فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 5447

قال: فهم رجل أن يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر )) . ( انظر ابن جرير 18 / 83 ، وعنه ابن كثير 3 / 277 ) .

فقد بين ابن عباس ، ان هذه الآية إنما نزلت فيمن قذف عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن ، لما في قذفهن من

الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فغن قذف المرأة أذى لزوجها ، كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى

الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، وإن زنى امرأته يؤذيه اذى عظيما . . ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف

أهله اعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف . ( الصارم المسلول ص 45 ، والقرطبي 12 / 139 ) .

وكذلك فإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع .

قال القرطبي عند قوله تعالى { يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا } : (( يعني في عائشة ، لأن مثله لا يكون إلا نظير القول

في المقول بعينه ، او فيمن كان في مرتبته من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى

الله عليه وسلم في عرضه وأهله ، وذلك كفر من فاعله )) .( القرطبي 12 / 136 ، عن ابن عربي في أحكام القرآن 3 /

ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، ما أخرجه الشيخان في صحييهما في حديث الإفك عن عائشة ،

قالت: (( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي سلول ) )، قالت: (( فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم - وهو على المنبر -: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في اهل بيتي . . )) كما جاء

في الصحيحين .

فقوله: (( من يعذرني ) )أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من اذاه في أهل بيتي ، والله أعلم .

فثبت انه صلى الله عليه وسلم قد تاذى بذلك تأذيا استعذر منه .

وقال المؤمنون الذين لم تاخذهم حمية: (( مرنا نضرب اعناقهم ، فإنا نعذرك إذا أمرتنا بضرب أعناقهم ) )، ولم ينكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت