= الروايات من طريق عبد الرحمن بن إسحاق وكلها أيضا- خلا رواية للدارقطني- من طريق زياد بن زيد السوائي أيضا. وعبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي الكوفي، قال فيه أحمد: ليس بشيء, منكر الحديث, وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء, وقد ضعفه ابن سعد وأبو داود والنسائي وابن حبان وأبو حاتم. وقال ابن خزيمة: لايحتج بحديثه, وقال البخاري: فيه نظر, وقال البيهقي في المعرفة: لا يثبت إسناده, تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك , وقال النووي في الخلاصة وفي شرح مسلم: هو حديث متفق على تضعيفه، فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق. وانظر التاريخ الكبير (5: 259) والتهذيب (6: 136) والكاشف (2: 155) والمجروحين لابن حبان (2: 54) والمغني (2: 375) والميزان (2: 548) والتاريخ الصغير (156) ونصب الراية (1: 314) . وانظر تعليقات شيخنا الشيخ محمد يوسف البنوري عليه. وأما زياد بن زيد السوائي- وفي الميزان والخلاصة والتهذيب والكاشف - الأعسم، وهو خلاف ما هو مذكور في نصب الراية. وهو مجهول , لا يعرف , وانظر ترجمته في الكاشف (1: 331) والميزان (2: 89) والخلاصة (106) والتهذيب (2: 369) والتقريب (1: 268) ونصب الراية (1: 314) . قلت: وقد رواه أبو داود من حديث أبي هريرة (1: 201) لكن من طريق عبد الرحمن بن إسحاق. وقد ورد بالنسبة لوضع اليدين في الصلاة روايات مختلفة لكن الثابت - كما في الصحيحين وغيرهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع اليد اليمنى على اليسرى , وأما فوق السرة تحت الصدر- أو على الصدر- أو تحت السرة، فليس فيها حديث ثابت قطعيا فحديث علي- تحت السرة - رأيت فيه ما رأيت، وأما فوق الصدر ففيه رواية من حديث وائل بن حجر - عند ابن خزيمة- فكل الروايات عن وائل ليس فيها ذكر الصدر، وإنما هي في رواية مؤمل بن إسماعيل وهو سيء الحفظ, قال عنه أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ, وقال البخاري: منكر الحديث, وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير (الميزان 4: 228) . ومثل هذا تراه في الكاشف والتهذيب. وسبب كثرة خطئه: أنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه- كما أنه انفرد من بين أصحاب الثوري بهذه الزيادة- مع أن أصحاب الثوري الذين رووا هذا الحديث لم يذكروا فيه هذه الزيادة, وإنما ذكروا وضع اليمين على اليسار ولم يتطرقوا إلى موضعهما. فانظر مسند أحمد (4: 319, 318 - 319) وانظر مواطن ملك الروايات في هامش نصب الراية (1: 316) وروايات عن عاصم في ابن خزيمة (1: 242- 243) . كما ورد مرسل طاوس عند أبي داود (1: 201) فهو مرسل وكذلك هو من رواية سليمان بن موسى. وكذلك ورد عند أحمد حديث هُلب وسنده عنده: يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ... ، المسند (51: 226) . قلت: روى أحمد حديث هلب الطائي من ستة طرق كلها من طريق سماك عن قبيصة عن أبيه, وخمسة منها ليس فيها هذا الحرف"على صدره"مع أنه قد روي الحديث من طريق سفيان (5: 226) وعنه وكيع وعن وكيع ابن أبي شيبة وليس فيه هذه الزيادة, وأيضا في ذلك الأسانيد الستة المذكورة - بما فيها الزيادة من رواية يحيى عن سفيان- فيها سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب. وقبيصة قال عنه ابن المديني والنسائي: مجهول. وقال مسلم وابن المديني: تفرد عنه سماك. وقد كره أحمد وضعهما على الصدر- كما في مسائل الإمام أحمد (31) -. وقد ورد"فوق السرة"روايات كذلك وأخبار, فالأمر موسع، والله أعلم. ولا يتخذ سبيلا لتفريق المسلمين وتضليلهم، وتشتيت شمل كلمتهم. وانظر المغني (1: 472- 473) . والله أعلم. تنبيه: وقع في الهامش: حديث علي رواه عبد الله بن أحمد والدارقطني من رواية عبد الرحمن بن إسحاق, قال فيه أحمد ليس بشيء، وقال يحيى في رواية: متروك.