بضم الموحدة وإسكان السين وفوقية، نسبة إلى بست، بلد كبير من بلاد الغور [ بطرف ] (1) خراسان، الشافعي، أحد الحفاظ الكبار، صاحب التصانيف العديدة، المتوفى ببست سنة أربع وخمسين ثلاثمائة، وهو المسمى:
-بـ: (( التقاسيم والأنواع ) ) (2)
(1) - في طـ ( أ ) [ بطرق ]
(2) - (معجم ابن حجر) (28) , و (صلة الخلف) (ص284) , و (كشف الظنون) (2/1075) , قال (الذهبي) ضمن كلام له:...وإن كان في (تقاسيمه) من الأقوال، والتأويلات البعيدة، والاحاديث المنكرة عجائب، وقد اعترف أن ( صحيحه) لا يقدر على الكشف منه إلا من حفظه، كمن عنده مصحف لا يقدر على موضع آية يريدها منه إلا من يحفظه, وقال في (صحيحه) : شرطنا في نقله ما أودعناه في كتابنا ألا نحتج إلا بأن يكون في كل شيخ فيه خمسة أشياء: العدالة في الدين بالستر الجميل, الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه, الثالث: العقل بما يحدث من الحديث, الرابع: العلم بما يحيل المعنى من معاني ما روى, الخامس: تعري خبره من التدليس, فمن جمع الخصال الخمس احتججنا به.اهـ
-قلت: وقد حفظ لنا - ولله الحمد - الأمير (علاء الدين ابن بلبان) رحمه الله في كتابه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) (1/102) مقدمة الحافظ (ابن حبان) وقد جاء فيها ما نصه: تدبرت الصحاح لأسهل حفظها على المتعلمين, وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين, فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية متفقة التقسيم غير متنافية, فأولها الأوامر التي أمر الله عباده بها, والثاني النواهي التي نهى الله عباده عنها, والثالث إخباره عما احتيج إلى معرفتها, والرابع الإباحات التي أبيح ارتكابها والخامس أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعله,ثم رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعا كثيرة ,ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة ليس يعقلها إلا العالمون الذين هم في العلم راسخون دون من اشتغل في الأصول بالقياس المنكوس, وأمعن في الفروع بالرأي المنحوس, و إنا نملي كل قسم بما فيه من الأنواع وكل نوع بما فيه من الاختراع ,الذي لا يخفي تحضيره على ذوي الحجا, ولا تتعذر كيفيته على أولي النهى, ونبدأ منه بأنواع تراجم الكتاب ,ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب, بأشهرها إسنادا, وأوثقها عمادا, من غير وجود قطع في سندها, ولا ثبوت جرح في ناقليها, لأن الاقتصار على أتم المتون أولى, و الاعتبار بأشهر الأسانيد أحرى من الخوض في تخريج التكرار وإن آل أمره إلى صحيح الاعتبار, ثم سرد ترتيب الأبواب
وقد قال (الأمير) في آخر مقدمة (الإحسان) : اعلم أني وضعت بازاء كل حديث بالقلم الهندي صورة النوع الذي هو منه في كتاب التقاسيم والأنواع ليتيسر أيضا كشفه من أصله من غير كلفة ومشقة مثاله إذا كان الحديث من النوع الحادي عشر مثلا كان بإزائه هكذا ( اا ) ثم إن كان من القسم الأول كان العدد المرقوم مجردا عن العلامة كما رأيته وإن كان من القسم الثاني كان تحت العدد خط عرضي هكذا ( اا ) وإن كان من القسم الثالث كان الخط من فوقه هكذا ( اا ) وإن كان من القسم الرابع كان العددين خطين هكذا ( اا ) وإن كان من القسم الخامس كان الخطان فوقه توفيرا للخاطر وتيسيرا للناظر .اهـ
-قال (كمال الحوت) : وقد حذفنا هذه الأرقام في طبعتنا إذ لا مسوغ لوجودها فان كتاب التقسيم والأنواع لا توجد منه نسخة تامة فيما نعلم ثم هو غير مطبوع), كذا زعم هذا الرجل, وكان عليه تركها كما هي, أولا لأنها من أمانة التحقيق وعدم التصرف في كتاب الغير بغير إذنه, وما يدريك لعل غيرك يفهم منها غير ما فهمته, ولأجل الاستدلال به على الموضع الذي ذكر ابن حبان الحديث ومن أي نوع جعله منها, ولتسهيل مهمة من يريد إعادة ترتيب الصحيح كما ألفه مصنفه مع وضع فهرس عام لأحاديثه في آخر الكتاب, والله المستعان, وقد جرد الحافظ (الهيثمي) زوائد (ابن حبان) على الكتب الستة في كتاب مفرد سماه: (موارد الظمآن) يأتي بعد, وقد بلغت أحاديثه (2647) حديثا, وهو مطبوع متداول
-وقد لخص (صحيح ابن حبان) الحافظ (سراج الدين عمر بن الملقن) الشافعي المتوفى سنة 804 هـ, ذكره (ابن قاضي شهبة) في (طبقاته) (4/47)
-وللحافظ (أبي الفضل العراقي) كتاب (أطراف صحيح ابن حبان) , بلغ في إلى أول النوع الستين من القسم الثالت, ذكره في (لحظ الألحاظ) (ص232) , وله أيضا كتاب (رجال صحيح ابن حبان سوى ما في التهذيب) بلغ فيها نظير أطرافه اهـ, وأفرد زوائده على الستة (الهيمي) يأتي برقم [ 1206 ] , وله ايضا: (أربعون بلدانية انتخبها من(صحيح ابن حبان) , ذكره (ابن فهد) في (الذيل)
-وللشيخ (يحيى بن عبد الله الشهري) كتاب (زوائد رجال صحيح ابن حبان) , طبع في مكتبة الرشد الرياض 1422 في (6) مجلدات
-ولـ: (محمد عبد المنعم بن محمد) كتاب: (العلل والمناكير في صحيح ابن حبان وما انتقد عليه في بعض مسائل الاعتقاد) , طبع في مكتبة ابن عباس، ودار الضياء القاهرة 1425 هـ في مجلدين