فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 690

1097- وكتاب (( النهاية في غريب الحديث ) ) (1)

(1) - (صلة الخلف) (ص438) , و (كشف الظنون) (2/1989) , طبع في مصر سنة 1322هـ, وعلى هامشه (الدر النثير) (للسيوطي) , ثم في دار الفكر في (5) مجلدات بتحقيق (طاهر أحمد الزاوي) و (محمود الطناحي) , وفي دار الكتب العلمية1979 بتحقيق (صلاح محمد عويضة) , وفي دار ابن الجوزي الرياض بتحقيق (علي حسن الحلبي) , في مجلد واحد من الحجم الكبير, وهي منقولة عن الطبعة السابقة, وأخر طبعاته طبعة مكتبة الرشد الرياض في (4) مجلدات, باسم (الجامع في غريب لحديث) بتحقيق الشيخ (عبد السلام علوش) وبهامشها تعليقات من (غريب أبي عبيد) و (إصلاح الغلط) لابن قتيبة, و (فائق الزمخشري)

-قال (ابن الأثير) في (نهاية الغريب) (1/10) : أما (أبو موسى الأصفهاني) رحمه اللّه فإنه لم يذكر قي كتابه مما ذكره (الهروي) إلا كلمة اضطر إلى ذكرها إما لخَلل فيها، أو زيادة في شرحها، أو وَجْهٍ آخرَ في معناه، ومع ذلك فإن كتابَهُ يُضَاهي كتاب (الهروي) كما سبق؛ لأن وضعَ كتابه استدراكُ ما فات (الهَروي) , ولما وقفت على كتابه الذي جعله مُكمّلا لكتاب (الهروي) ومُتَمِمّا وهو في غاية من الحسن والكمال، وكان الإنسان إذا أراد كلمة غريبة يَحْتَاجُ إلى أن يَتَطلّبها في أحد الكتابين فإن وجدها فيه وإلا طَلَبها من الكتاب الآخر، وهما كتابان كبيران ذَوَا مجلدات عٍدَّة، ولا خفاء بما في ذلك من الكلفة، فرأيتُ أن أجمع ما فيهما من غريب الحديث مُجرَّدا من غريب القرآن، وأضِيف كل كلمة إلى أختها في بابها تسهيلا لكُلْفة الطلب، وتمادت بي الأيام في ذلك أُقدِّم رجلا وأُؤخِّر أخرى، إلى أن قَوٍيت العزيمة وخلَصت النية، وتحقّقت في إظهار ما في القوة إلى الفعل، ويسَّر اللّه الأمر وسهَّله، وسنّاه ووفق إليه، فحينئذ أمْعَنْتُ النظر وأَنْعَمْتُ الفِكر في اعتبار الكتابين والجمع بين ألفاظهما، وإضافة كل منهما إلى نظيره في بابه، فَوَجَدْتُهما - على كثرة ما أُدع فيهما من غريب الحديث والأثر - قد فَاتَهُما الكثير الوافرُ، فإني في بادِئ الأمر وأوَّل النظر مرّ بِذكري كلماتٌ غريبة من غرائب أحاديث الكتب الصّحاح كالبخاري ومسلم - وكفاك بهما شُهْرَةً في كتب الحديث - لم يَرِدْ شيء منهما في هذين الكتابين، فحيث عرفتُ ذلك تنبهتُ لاعتبار غير هذين الكتابين من كتب الحديث المدَوَّنة المصنفة في أول الزمان وأوسطه وآخره. فتتبعتها واسْتَقْرَيْتُ ما حَضَرَني منها، واسْتَقْصَيْتُ مُطالَعتها من المَسَانيد والمجاميع وكتب السُّنَن والغرائبِ قديمها وحديثها، وكتب اللغة على اختلافها، فرأيتُ فيها من الكلمات الغريبة مما فات الكتابين كثيرا، فَصَدَفْتُ حينئذ عن الاقتصار على الجمع بين كتابَيْهما، وأضفت ما عَثَرتُ عليه ووَجدتُه من الغرائب إلى ما في كتابيهما في حروفها مع نظائرها وأمثالها,... فحيث حقق اللّه سبحانه النية في ذلك سَلَكْتُ طريقة الكتابين في التَّرتيب الذي اشتملا عليه، والوَضْع الذي حَوياه من التَّقْفِيَةِ على حروف المعجم بالتزام الحرف الأوّل والثَّاني من كلِّ كلمة، وإتْبَاعِهما بالحرف الثالث منهما على سِياق الحروف، إلا أنّي وجدتُ في الحديث كلماتٍ كثيرةً في أوائلها حروف زائدة قد بُنِيتِ الكلمةُ عليها حتى صارت كأنها من نفسها، وكان يَلْتَبِسُ مَوْضِعها الأصْلي على طالبها، لا سِيَّما وأكْثَرُ طَلَبةِ غريب الحديث لا يَكادُون يَفْرِقُون بين الأصلي والزائد، فرأيتُ أن أثبتَهما في باب الحرف الذي هو في أوّلها وإن لم يكن أصليًّا ونَبَّهتُ عند ذكره على زيادته لئَلاَّ يَرَاها أحد في غير بابها فيظنّ أني وضعتُها فيه للجهل بها فلا أُنْسَبُ إلى ذلك، ولا أكون قد عَرَّضتُ الواقف عليها لِلغيِبَة وسوء الظن، ومع هذا فإن المُصِيبَ بالقول والفِعْل قليل بل عَدِيم. ومَن الذي يأمَن الغلطَ والسهوَ والزَّلل؟ نسأل اللّه العصمةَ والتوفيق.

وأنا أسأل مَن وَقَف على كتابي هذا وَرَأى خطأ أو خللا إن يُصْلِحه ويُنَبّه عليه ويُوضّحَه ويُشيرَ إليه حائزا بذلك مني شكرا جميلا، ومن اللّه تعالى أجرا جزيلا, وجعلتُ على ما فيه من كتاب الهروي (هاء) بالحمرة، وعلى ما فيه من كتاب أبي موسى (سينا) وما أضفتهُ من غيرهما مهملا بغير علامة ليتميز ما فيها عما ليس فيها, وجميع ما في هذا الكتاب من غريب الحديث والآثار ينقسم قسمين: أحدهما مُضاف إلى مُسمًّى، والآخَر غير مُضاف، فما كان غيرَ مضاف فإن أكثره والغالبَ عليه أنه من أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا الشيء القليل الذي لا تُعْرف حقيقتُه هل هو من حديثه أو حديث غيره، وقد نبَّهْنَا عليه في مواضعه. وأما ما كان مضافا إلى مسمى فلا يخلو إما أن يكون ذلك المسمّى هو صاحبَ الحديث واللفظُ له، وإما أن يكون راويا للحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو غيره، وإما أن يكون سببا في ذكر ذلك الحديث أضيفَ إليه، وإما أن يكون له فيه ذكرٌ عَرف الحديث به واشتهر بالنسبة إليه، وقد سميتُه: (النهايةَ في غريب الحديث والأثر. اهـ

-ولكتاب (النهاية) عدة (مختصرات) منها:

1- (مختصر) (عيسى بن محمد الصفوي) المتوفى سنة 953هـ , في قريب من نصف حجمه

2-و (مختصر) الشيخ (علي بن حسام الدين الهندي) الشهير (بالمتقى) المتوفى سنة 975هـ

3-ونظمه الشيخ (إسماعيل بن محمد بن بردس البعلي) المتوفى سنة 786هـ وسماه (الكفاية في نظم النهاية) , مخطوط في برلين, ذكره (بروكلمان) (6/197) و (الزركلي) (1/324) وقال: جزءان

4-وللشيخ (إبراهيم السمرائي) المعاص كتاب (اللؤلؤ النثير في لتعليق على النهاية لابن الأثير) طبع في دار القلم 1422هـ

(لابن الأثير) أيضا كتاب (منال الطالب في شرح طوال الغرائب) طبع دار المدني القاهرة مجلدين بتحقيق (محمود محمد الطناحي) في مجلدين ، وله شرح غريب كتاب (جامع الأصول) في مجلد, طبع في مقدمة (جامع الأصول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت