أيضا (لمحب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود النجار)
وهو ذيل علي (ابن الخطيب) نفسه, جمع فيه فأوعى، يقال: أنه في ثلاثين مجلدا
-وفي (( تذكرة الحفاظ ) ) (للذهبي) : أنه في ثلاثمائة جزء، وفي (( بغية الوعاة ) ): في بضعة عشر مجلدا، لكنه أخلَّ بذكر جماعة كثيرين ذكرهم (ابن السمعاني) [ أ / 99 ]
-وعليه أيضا (( ذيولات ) )، ولبغداد أيضا عدة (( تواريخ ) ).
921-و (( تاريخ دمشق الشام ) ) (1)
(1) - (معجم ابن حجر) (723) , و (صلة الخلف) (ص161) , و (كشف الظنون) (1/294) , ذكر صاحب كتاب (موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق) (ص73) أن اسم الكتاب: (تاريخ مدينة دمشق - حماها الله - وذكر فضلها ، وتسمية من حلٌَها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها) ، ويعرف اختصارًا بـ: (تاريخ دمشق) ، و (تاريخ ابن عساكر) , وعدد المؤلفات التي اعتمدها (ابن عساكر) في (تاريخه) فمن غير شيوخ (ابن عساكر) (711) مؤلفا, ومن شيوخه (198) مؤلفا، في حين بلغ عدد الكتب التي اقتبس منها حوالي الألف كتاب, وقد ذكر في (تاريخه) تراجم من دخل مدينة دمشق ونزل بها من الصحابة والتابعين, والعلماء والامراء, والافاضل وغيرهم, ورتب أسمائهم على حروف المعجم, مقدما تراجم من اسمه أحمد، مع مراعاة أسماء آبائهم, فبدأ في المجلدين الأول, والثاني بما ورد في فضائل دمشق والشام, ثم في المجلدين الثالث والرابع السيرة النبوية, ثم بدأ في أعلام الرجال من المجلد (5) حتى (65) , ثم الكنى من المجلد (66) حتى المجلد (68) , ثم النساء من المجلد (69) حتى المجلد (70) , وبعد طبع الأجزاء السبعين ، تبين وجود سقط في بعض التراجم بعد اكتشاف عدة مخطوطات أخرى للكتاب فتم استدراك هذه التراجم في المجلدات من (71) حتى (74) , ثم الفهارس من المجلد (75) حتى المجلد (80)
-قال الحافظ (ابن عساكر) في مقدمة (تاريخه) : الحمد لله خالق الأرواح، وبَارىء الأجْسَام، وفالقِ الإِصبَاح، بالضياءِ بَعد غسق الظلام، ورازق الطيور والإنس والجن والوحوش والأنعام،...أمَّا بَعْد فإني كنت قد بَدأت قديمًا بالاعتزام لسؤال من قابلت سُؤاله بالامتثال والالتزام، على جمع تاريخ لمدينة دمشق أمّ الشام، حمى الله ربُوعُهَا من الدثور والانفصام، وَسَلّم جُرْعها من كيد قاصد يهمّ بالاختصام، فيه ذكر مَنْ حلهَا من الأمَاثل والأعلام. فبدأت به عازمًا على الإنجاز له والإتمام. فعاقت عن إنجازه وَإتمامه عوائق الأيام. من شدة الخاطر، وكلال الناظر وتعاقب الآلام، فصدفتُ عن العَمل فيه برهةً من الأعوام. حتّى كثُر عليَّ في إهماله لوم اللوام، وتحشيم من تحشيمه سببٌ لوجود الاحتشام. وظهر ذكر شروعي فيه حتّى خرج عن حَدّ الاكتتام، وانتشر الحديث فيه بَين الخواصّ والعوام، وتطلّع إلى مُطالعته أُولُوا النهى وذوُوا الأحكام، ورقى خَبر جَمعي له إلى حَضرة الملك القمقام، الكامِل العادل الزاهد المجاهد المرابط الهَمام، أبي القاسم محمود بن زنكي بن أبي سنقر ناصر الإمام. أدام الله ظلَّ دَوْلته على كافة الأنام،...وبلغني تشوقه إلى الاستنجاز له والاستتمام، ليُلمّ بمطالعة ما تيسّر منه بَعض الإلمام. فراجَعت العمل فيه راجيًا للظفر بالتمام، شاكرًا لما ظهر منه من حسن الاهتمام، مبادرًا ما يحول دون المراد من حلول الحِمَام، مع كون الكبر مَطية العجز وَمظنة الأسقام، وضعف البَصر حائلًا دون الإتقان له والإحكام. والله سبحانه وتعالى المعين فيه بلطفه عن بلوغ المرام,وهو كتاب مشتمل على ذكر من حلَّها من أماثل البرية أو اجتاز بها أو بأعمالها من ذوي الفضل والمزيد من أنبيائها، وهداتها، و خلفائها، وولاتها، وفقهائها، وقضاتها، وعلمائها، ودرّاتها، وقرائها، و نحاتها، وشعرائها، ورواتها من أمنائها، وأبنائها، وضعفائها، وثقاتها. و ذكر ما لهم من ثناء ومدح. وإثبات ما فيهم من هجاء وقدح. وإيراد ما ذكروه من تعديل وجرح، وحكاية ما نقل عنهم من جدٍّ ومزح، وبَعض ما وقع إليَّ من رواياتهم. وتعريف ما عرفت من مواليدهم و وفاتهم.. وبَدأتْ بذكر مَن اسمُه مِنهُم أحمد لأن الابتداء بمن وافق اسمُه اسم المصطفى، ثم ذكرتهم بَعد ذلك على ترتيب الحروف مع اعتبار الحرف الثاني والثالث تسهيلًا للوقوف، وكذلك أيضًا اعتبرت الحروف في أسماء آبائهم وأجدادهم، ولم أرتبهم على طبقات أزمَانهم أو كثرة أعدادهم وعلى قدر علوهم في الدرجات والرتب، ولا لشرفهم في الأفعال والنِّسَب، وَأردفتهم بمن عرف بكنيته وَلم أقف على حقيقة تسميته. ثم بمن ذكر بنسبته، وبمن لم يسم في روايته، وأتبعهم بذكر النسوة المذكورات، والإماء الشواعر المشهورات. وقدمت قبل جميع ذلك جملة من الأخبار في شرف الشام وفضله، وبعض ما حفظ من مَناقب سكانه وأهْله، وما خُصّوا به دون أهل الأقطار، وامتازوا به على سائر سكان الأمصار، مَا خلا سكان الحرمين، و جيران المسجدين المعظّمين، وبَوّبت ذلك جميعه تبويبًا وَرتبته في مَواضعه ترتيبًا، وذلك مبلغ علمي، وغاية جهدي، على ما وقع إليَّ أو ثبت عندي.فمن وقف فيه على تقصير أو خلل، أو عثر فيه على تغيير أو زلل فليعذر أخاه في ذلك متطوّلًا وليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضلًا، فالتقصير من الأوصَاف البشريّة، وليست الإحاطة بِالعلم إلاّ لبَارئ البرية فهو الذي وسع كل شيء علمًا، وأحصَى مخلوقاته عينًا واسمًا، ومَع ذلك فمن ذكرت أقل ممّن أهملت وما أصبت في ذكره أكثر ممّا أغفلت. وليس يخلو من فائدة من الفوائد المستفادة، وذكر حكاية من الحكايات ا لمستحسنة المستجادة، لما جَمَعَه من الأخبار الجامعة وانطوى عليه من الآثار اللامعة، وحَواه من الأذكار النافعة، وتضمّنه من الأشعار الرائعة ممّا يرغب في حسنه الراغب، ويستفيد لعزته وجودته الطالب، والله سبحانه وتعالى يُيسّر جمعه على من جمعه، وينفع به من رواه ومن سَمعه إنه جدير بإجَابتي، قدير على تحقيق رَجائي...الخ
-قال (ابن خلكان) قال لي شيخنا الحافظ (زكي الدين عبد العظيم المنذري) وقد جرى ذكر هذا (التاريخ) , وطال الحديث في أمره, [ فقال] : ما أظن هذا الرجل إلا عزم على وضع هذا (التاريخ) من يوم عقل على نفسه, وشرع في الجمع من ذلك الوقت, وإلا فالعمر يقصر عن أن يجمع الإنسان مثل هذا الكتاب .اهـ
قال (الذهبي) في (السير) (21/411) : أخبرني (ابن رافع) أنه قرأ بخط (عماد الدين علي بن القاسم) الحافظ ترجمة لأبيه فقال: كان والدي (بهاء الدين) من الأئمة والعلماء حين بلغ حد السمع، سمعه عماه الحافظ (أبو الحسين) ، و (أبو عبد الله محمد) من المشايخ الأعيان، ثم قدم أبوه - يعني من الرحلة - سنة ثلاث وثلاثين, فأسمعه, إلى أن قال: فتقرب عدة مشايخه من مئة شيخ، تفرد بالرواية عن أكثرهم، ولم يزل يسمع، ويكتب، ويؤلف, قال: وحج في سنة خمس وخمسين، فسمع بمكة, إلى أن قال: ولولا تبييضه لكتاب (التاريخ) ، ونقله من المسودة، لما قدر الشيخ الكبير - يعني والده علي إتقانه، ولا جوده، فإنه حين فرغ من تسويده، عجز عن نقله، وتجديده، وضبط ما فيه من المشكل، وتحديده، كأن نظره قد كل، وبصره قد قل، فلم يزل والدي يكتب، وينقله من الأوراق الصغار والظهور، ويهذب إلى أن نجز منه نحو مائة وخمسين جزءا، وكان بينهما نفرة، فكان لا يحضر السماع تلك المدة، فحكى لي والدي، قال: ضاق صدري، فأتيت الوالد ليلة النصف في المنارة الشرقية، وزال ما في قلبه
وسمعت (أبا جعفر القرطبي) كثيرا يقول عند غيبة والدك عنه: جزاه الله عني خيرا، فلولاه ما تم التاريخ، هذا أو معناه, قلت (أي الذهبي) : يقال: إن الحافظ (أبا القاسم) حلف أنه لا يكلم ابنه حتى يكتب (التاريخ) ، فكتبه اهـ
-وقد تبنى مجمع اللغة العربية بدمشق مشروع طبع هذا السفر العظيم، وهو أحق به وأهله، فطبع المجلد الأول سنة 1951, والقسم الأول من المجلد والثاني سنة 1954 بتحقيق الدكتور (صلاح الدين المنجد) ، وصدر المجلد العاشر سنة 1963 بتحقيق الشيخ (محمد أحمد دهمان) ، يبدأ بترجمة (بسر بن أبي أرطاة) , وينتهي بترجمة (ثابت بن أقرم) , وفي أواخر عام 1976 طبع مجلد بتحقيق الدكتور (شكري فيصل) , فيه تراجم حرف العين المتلوة بالألف, يبدأ بترجمة (عاصم بن بهدلة) ، وينتهي بترجمة (عائذ بن محمد) ، ثم تلاه سنة 1982 م مجلد آخر بتحقيق الدكتور (شكري فيصل) , والأستاذين (رياض مراد) , و (روحية النحاس) ، يبدأ بترجمة (عبادة بن أوفى) ، وينتهي بترجمة (عبد الله بن ثوب، وكان صدر عام 1981 م جزء ثالث بتحقيق الأستاذين(مطاع الطرابيشي) و (سكينة الشهابي) , يبدأ بترجمة (عبد الله بن جابر) ، وينتهي بترجمة (عبدالله بن زيد) ، وصدر أيضا المجلد الأخير المشتمل على تراجم النساء حققته الفاضلة (سكينة الشهابي) , وذلك سنة 1982 م, كما قام المجمع بنشر بعض أجزاء هذا التاريخ بطريقة التصوير للنسخة الخطية، فصور جزءا يضم جملة من تراجم العبادلة تبدأ (بعد الله بن عمران) , وتنتهي (بعبد الله بن قيس) ، وذلك سنة 1978 م. وأفرد بالطبع من هذا (التاريخ ) ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتحقيق (محمد باقر المحمودي) [ الرافضي ] ، وأفردت بالطبع أيضا ترجمة (الزهري) ، بتحقيق (شكر الله بن نعمة الله قوجاني) ، نشر مؤسسة الرسالة سنة 1982 م. وقد عكف على (تاريخ ابن عساكر) عدد كبير من العلماء, يقتبسون منه, ويختصرونه, ويذيلون عليه، انظر (كشف الظنون) (294) , وانظر النسخ الخطية لهذه المختصرات في (تاريخ بروكلمان) (6/71، 72) (النسخة العربية) . اهـ محقق (السير)
-وطبع (تاريخ دمشق) كاملا - ولله الحمد - في دار الفكر بيروت في (70) مجلدا بتحقيق (عمر غرامة الغمروي) , ثم في دار إحياء التراث العربي بيروت بتحقيق () في (...) مجلدا, قال في (كشف الظنون) (1/294) .
-وله عدة (ذيول) و (مختصرات) منها:
1- (ذيل) لولد المصنف (القاسم) المتوفى سنة 600هـ, ولم يكمله
2- (ذيل) (أبي حفص عمر بن محمد بن منصور الدمشقي ابن الحاجب) المتوفى سنة 630 هـ, قال (المنذري) في (التكملة) (3/327) : شرع في تصنيف تاريخ لدمشق مذيلا على الحافظ (ابن عساكر) , وله أيضا: (جزء فيه من منتخب القاسم بن علي بن عساكر من تاريخ دمشق) , مخطوط في المكتبة الظاهرية
3- (ذيل) (صدر الدين أبي علي الحسن بن محمد البكري) القرشي التيمي الدمشقي المتوفى سنة (656 هـ, قال(الذهبي) في (السير) 23/327): وشرع في تاريخ دمشق ذيلا على (تاريخ ابن عساكر) وعدمت المسودة اهـ
4- (ذيل) عليه الحافظ (علم الدين قاسم بن محمد البرازلي) إلي آخر سنة 738هـ , ومات في الآتية
5- (ذيل) (لأبي يعلى بن القلانسي)
6- (منتقى منه للشيخ(أبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي) المتوفى سنة 668 هـ, قال (ابن رجب) في (طبقاته) (2/279) : كتب (تاريخ الشام لابن عساكر) مرتين !! , وكتابه سماه: ( فاكِهة المَجَالس وفُكَاهة المُجَالِس) , مخطوط في جامعة أكسفورد
7-و (مختصر) للعلامة اللغوي (أبي الفضل محمد بن مكرم الأنصاري الرويفعي من ولد رويفع بن ثابت) المعروف (بابن منظور) المتوفى سنة 711هـ, قال (الذهبي) في (معجم الشيوخ) (2/288) : اختصر (تاريخ دمشق في نحو الربع اهـ, طبع في دار الفكر.دمشق 1404 بتحقق جماعة في(29) جزءا و (16) مجلدا
8- (مختصر للحافظ(شمس الدين الذهبي) المتوفى سنة 748 , في (10) أسفار, وقف عليه (السخاوي) بخطه, ذكر ذلك في (الإعلان بالتوبيخ) (631)
9- (منتقى) للقاضي (تقي الدين أبي بكر بن أحمد بن شهبة) الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 851 هـ, مخطوط في الظاهرية ورشدي أفندي وبرلين
10- (منتقى) منه للحافظ (ابن حجر العسقلاني) (المتوفى سنة 852, مخطوط في دار الكتب المصرية, ذكره(شاكر عبد المنعم عبد المنعم) في كتابه (ابن حجر العسقلاني ومنهجه في كتاب الإصابة) (1/594) , و (عبد الستار الشيخ) في كتابه (الحافظ ابن حجر/دار القلم) (ص470)
11- (مختصر) (لبدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني) الحنفي المتوفى سنة 855هـ , قال (ابن فهد) في ذيله): اختصر (تاريخ دمشق لابن عساكر) في ثلاث مجلدات أو أكثر
12- (مختصر) للحافظ (جلال الدين السيوطي) سماه: (تحفة المذاكر في المنتقى من تاريخ ابن عساكر) , ذكره في (حسن المحاضرة) له
13- (مختصر) للشيخ (إسماعيل بن محمد العجلوني) المتوفى سنة 1162 هـ, مخطوط في توبنجن
14- (مختصر(لأبي الفتح الخطيب) من رجال القرن الرابع عشر , مخطوط في الظاهرية والتيمورية
15- (مختصر) للشيخ (عبد القادر بن بدران الدمشقي الحنبلي) المتوفى سنة 1346هـ, وقد طبع في دار المسيرة بيروت 1399 في (7) مجلدات, وهو نحو نصف الكتاب, وبقيته مخطوطة وتقدر بستة أجزاء
16- (جزء فيه منتخب من ثلاثة أجزاء من تاريخ دمشق) لـ (كرم بن عبد الواحد الصفار) , مخطوط في الظاهرية
17-ولـ: (طلال سعود الدعجاني) دراسة قيمة حول (تاريخ ابن عساكر) طبعت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عمادة البحث العلمي الطبعة الأولى 1425 هـ باسم: (موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق) في (3) مجلدات ضخام