فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 690

-وكتاب (( الفردوس ) )لوالده المحدث المؤرخ، سيد حفاظ زمانه، (أبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنَّاخُسرُو الديلمي الهمداني) (1) , مؤرخ همدان، المتوفى سنة تسع وخمسمائة

أورد فيه عشرة آلاف حديث من الأحاديث القصار، مرتبة على نحو من عشرين حرفا من حروف المعجم, من غير ذكر إسناد، في مجلد أو مجلدين، وسماه:

475- (( فردوس الأحكام بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب ) ) (2)

(1) -, قال (الذهبي) : المحدث العالم الحافظ المؤرخ مؤلف كتاب (الفردوس) , و (تاريخ همذان) , هو متوسط الحفظ, وغيره أبرع منه وأتقن اهـ, وله أيضا كتاب في (حكايات المنامات)

-مصادر ترجمته: (السير) (19/294) , (تذكرة الحفاظ) (4/1259) , (الوافي بالوفيات) (16/217) , (التقييد) (360) , (شذرات الذهب) (4/24)

(2) - (صلة الخلف) (ص313) ,قال (الصفدي) في (الوافي بالوفيات) : صنف كتاب (الفردوس) ، جمع فيه الأحاديث صحيحها وسقيمها.اهـ, طبع في دار الكتب العلمية في (6) مجلدات بتحقيق (محمد بسيوني زغلزل) , وعدد أحاديثه (9056) حديثا, ثم في دار إحياء التراث العربي بتحقيق (فواز أحمد زمرلي) و (محمد المعتصم بالله البغدادي) , وفي دار الفكر1997 في مجلدين بدون تحقيق, وعدد أحاديث الطبعتين الأخيرتين (8562)

-قال (الديلمي) في مقدمته كتابه (1/6) : الحمد لله الحليم الغافر الرحيم, القادر الكريم, القاهر خالق الأرض والسموات, ورافع الجبال الشامخات, وجاعل الليالي والأيام مكورات, الذي ليس له كفؤ ولا نظير, ولا مدير ولا مشير, ولا صاحب ولا وزير, أحمده على تواتر آلائه, و تظاهر نعمائه, حمدا أستوجب به المزيد من فضله, والجزيل من عطائه, حمدا لا يبيد ولا يفن,ى وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له ,شهادة أرجو بها دار النعيم, وأنجو بها من عذاب الجحيم, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أرسله الله من أفضل العرب بيتا وحياء, وفضله على العالمين ميتا وحيا, صلى الله عليه وسلم وعلى آله أفضل ما صلى على الذين اصطفى، أما بعد: فإني لما رأيت أهل زماننا هذا خاصة أهل بلدنا أعرضوا عن الحديث وأسانيده, وجهلوا معرفة الصحيح و السقيم, وتركوا الكتب التي صنفها الأئمة قديما وحديثا, في الفرائض والسنن, والحلال والحرام, والآداب والوصية, و الأمثال والمواعظ, واشتغلوا بالقصص والأحاديث المحذوفة عنها أسانيدها, التي لم يعرفها ناقلوا الحديث, ولم تقرأ على أحد من أصحاب الحديث, سيما الموضوعات التي وضعها القصاص, لينالوا بها القطيعات في المجالس بالطرقات, أثبت في كتابي هذا عشرة آلاف حديث, أحاديث التضاد على سبيل الاختصار, عن الصحاح والغرائب, والأفراد و الصحف المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن موسى الرضا, وعمرو بن شعيب, وبهز بن حكيم, وأبان بن أبي عياش, وحميد الطويل, وغيرها من مسموعاتي عن مشايخي رحمهم الله, سفرا وحضرا في السنن والآداب, والمواعظ والأمثال, و الفضائل والعقوبات وغيرها, وحذفت أسانيدها, وحذوتها مبوبة أبوابا على حروف المعجم, ومفصلة فصولا حسب تقارب ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم , وذكرت على رأس كل حديث منها راوية عن النبي صلى الله عليه وسلم, وسميتها: (الفردوس بمأثور الخطاب) , وخرجتها على كتاب القاضي أبي عبد الله محمد بن جعفر بن علي القضاعي المصري, إلا أنه رحمه الله ذكر ألف كلمة ومائتي كلمة, ولم يذكر رواتها, وذكرت أنا في كتابي هذا بعون الله وقوته الحديث بالتمام, ليشتغل بها كل معرض عن الحديث, ومشتغل باله بلا شيء, ولعمري إن من أدمن النظر في كتابي هذا يجد فيه من الفوائد ما لا يجد في عدة كتب, ويكون في انفراده له صاحبا, وبالحزن عن قلبه ذاهبا, ولنظره إلى الباطن راقبا, وأنا أسأل الله البر الرحيم أن لا يجعله وبالا يوم القيامة, وشرطي مع من نظر في كتابي هذا أن لا يقرأه حتى يترحم علي, وعلى والدي, نفعنا الله عز وجل وإياهم به, وحسبنا الله تبارك وتعالى وحده, وحسبنا الله ونعم المعين, فبدأت بباب الألف, وبالله التوفيق اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت