فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 182

ولابد من حشد المخلصين لله ورسوله في جبهة واحدة، تستميت في المحافظة على ما بقى، واسترجاع ما ضاع، وتركز ضغطها على مصدر الخطر كله، وهو الاستعمار بشقيه الخبيثين الداخلى والخارجى على السواء. أعرف هيئات متدينة، لا تفكر في هذا الكفاح!. وهى ـ بذلك ـ تجرم في حق الإسلام! وقد تتاح لها فرصة الحياة لسنين معدودة ويخلى بينها وبين عباداتها الشخصية لتؤديها في حرية. بيد أنها ستنقرض في الجو الجديد، كما انقرضت حيوانات العصور الخالية، لما تغير عليها المناخ. وأعرف رجالا من الشيوخ في الأزهر، يعيشون على الإسلام كما تعيش ديدان"البلهارسيا""والانكلستوما"على دم الفلاح المسكين!. والغريب أن أنشط علماء الأزهر وأحقهم بقيادة زمامه، مبعدون عنه أو مطاردون فيه..!!. وقد فقد الأزهر الكثير من مكانته الشعبية، لأن أقطابه وقفوا من كبراء الأمة موقفا ينبو عن روح الإسلام. فهم لم ينصحوا المخطئ من هؤلاء الكبراء الخطائين. وليتهم ـ لما سكتوا عن النصح الواجب ـ اعتزلوا الأمر كله، إذن لهان الحدث قليلا. ولكن الذى هال الناس تملق هؤلاء الأقطاب، لمن يوقن الناس أن مدحه كذب، والركون إليه نفاق. ولعل هؤلاء هم المعنيون بالحديث:"إن ناسا من أمتى سيتفقهون في الدين ويقرءون القرآن، يقولون: نأتى الأمراء فنصيب من دنياهم، ونعتزل بديننا، ولا يكون ذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا.."قال الراوى: كأنه يعنى الخطايا!. وعن جابر بن عبد الل:ه أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لكعب بن عجرة:"أعاذك الله من إمارة السفهاء". قال: وما إمارة السفهاء؟038

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت