الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء اه قوله ( ومقطوع اليدين الخ ) لم يتكلم على الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة حينئذ التيمم ولكنه سقط لفقد آلته وهي اليدان قاله في حاشية الدر قوله ( ويمسح الأشل الخ ) أما على رواية الاكتفاء بأكثر الأعضاء في التيمم فظاهر وأما على الأخرى فللضرورة والاحتياط في العبادة ولعل هذا عند عدم القدرة على استعمال الماء قوله ( ويمسح الأقطع الخ ) اعتبارا للجزء بالكل قاله في الشرح والمراد ان ذلك في التيمم وقوله كغسله أي في التطهير بالماء
علم
باب المسح على الخفين عداه بعلى إشارة إلى موضعه وهو فوق الخف دون داخله وأسفله وإنما ثنى لأن المسح لا يجوز على أحدهما دون الآخر قوله ( ثبت بالسنة ) رد لمن قال انه ثبت بالكتاب على قراءة الجر
قال في البحر وينبغي أن يجب في صور منها لو غسل رجليه لا يكفيه الماء ولو مسح بكفيه فإنه يلزمه المسح ومنها لو غسل يفوته الوقت أو الوقوف بعرفة فإنه يمسح لزوما وهو من خصائص هذه الأمة اه قوله ( صالحا للمسح ) بأن يمكن متابعة المشي فيه فرسخا وأن لا يكون مخروقا بخرق مانع قوله ( وحكمه حل الصلاة الخ ) هذا الحكم الدنيوي وأما حكمه الأخروي فهو الثواب إن قصد فعل السنة قوله ( وصفته أنه شرع رخصة ) اختلف هل هو من رخصة الإسقاط أي المسقطة للعزيمة كقصر الصلاة للمسافر أو من قبيل رخصة الترفيه بمعنى التخفيف دفعا للحرج مع بقاء العزيمة كفطر المسافر جري عن الأول بعضهم وعلى الثاني أكثر الأصوليين قوله ( صح المسح على الخفين الخ ) الصحة في العبادات كونها توجب تفريغ الذمة وهو المقصود الدنيوي ويلزمه الثواب عند القبول وهو المقصود الأخروي والوجوب كون الفعل لو أتى به يثاب ولو تركه يعاقب ويتبعه تفريغ الذمة اه من الشرح ملخصا قوله ( من الحدث الأصغر ) أما الجنابة ونحوها لا يصح فيها المسح لورود النص بذلك ولأن الرخصة للحرج فيما يتكرر ولا حرج في الجنابة ونحوها لعدم التكرار وصور حافظ الدين في الكافي صورة مسح الجنب تقريبا للمتعلم بأن توضأ ولبس جوربين مجلدين ثم أجنب ليس له أن يشدهما ويغسل سائر جسده مضطجعا يعني أو ما دار جليه على شيء مرتفع ويمسح عليه اه من الشرح ملخصا قوله ( لما ورد فيه من الأخبار المستفيضة ) حتى قال جمع من الحفاظ إن خبر المسح متواتر كما في فتح الباري وقال الحسن البصري حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوه يمسح على الخفين كما في البدائع وذكر الحافظ في فتح الباري عن بعضهم أنه روى المسح أكثر من الثمانين منهم العشرة المبشرون رضي الله تعالى عنهم اه
وما روي عن الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم من إنكاره فقد صح رجوعهم إلى جوازه كما في النهاية وغيرها
قوله ( يثاب بالعزيمة ) الأولى أن يقول كان أفضل لأن الخلاف في الأفضلية