دلالته على وجود الصانع جل شأنه وأنه منزه كما في شروح البخاري وغيرها وفي شرح المشكاة وقد أفتى بعض الأئمة من متأخري أصحابنا بأن ما اعتيد من وضع الريحان والجريد سنة لهذا الحديث وإذا كان يرجى التخفيف عن الميت بتسبيح الجريدة فتلاوة القرآن أعظم بركة ا هـ
فرع يكره تمني الموت لغضب أو ضيق عيش أو ضر نزل به لأن فيه نوع اعتراض على القدر المحتوم وقد روى البخاري في كتاب المرضى عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خير إلي وتوفني ما كانت الوفاة خير إلي
قوله ( لزوال المقصود ) أي وهو التسبيح وقد علمت ما فيه وقد انتهى ما رأيته من كتابة العلامة المرحوم عبد الرحمن أفندي خلوات فإنه كتب متنا لنفسه وشرحه شرحا واسعا احتوى على فوائد وفرائد ونقول غريبة وقد رأيته مدشوتا وخفت على ما فيه من الضياع لعدم إقبال الناس عليه مع شدة الاحتياج إلى ما فيه فأحببت أن اقتطف بعضا من أزهاره على هذا الشرح المتداول بين الناس لأجل أن ينتفع به المسلمون ولا يضيع سعيه فإنه مكث المدة المديدة في تحريره وتنقيحه فجزاه الله أحسن الجزاء ووالى عليه جزيل الرحمات فمن كان داعيا لي ومترحما علي فليدع له ويترحم عليه وعلى المؤلف والسيد أولا وبالأصالة ثم يذكرني بعدهم بالتبع والطفالة فإنه ليس لي في هذه التقييدات إلا ما كان خطأ وأما ما كان من صواب فمن المنقولات وأسأل الله تعالى أن يغفر لنا العثرات إنه بيده الخير وهو على كل شيء قدير والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم
باب أحكام الشهيد قوله ( لأنه مشهود له بالجنة ) حاصل ما قيل فيه أنه بمعنى فاعل لشهوده أي حضوره يرزق عند ربه على المعنى الذي يصح أو لأن عليه شاهدا يشهد له وهو دمه وجرحه وشجه أو لأن روحه شهدت دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة أو لقيامه بشهادة الحق حين قتل أو لأنه يشهد عند خروج روحه ماله من الثواب أو بمعنى مفعول لما أنه مشهود له بالجنة أو لأن الملائكة تشهده إكراما له كذا في حاشية الدر عن النهر
قوله ( لم يبق من أجله ) بفتح الياء وهو تفسير لما قبله ولو لم يقتل لاحتمل أن يموت وأن يبقى وقالت المعتزلة إن القاتل قطع على المقتول أجله وإنه لو لم يقتل لبقي حيا
قوله ( والشهيد شرعا الخ ) أما لغة فقال في القاموس الشهيد وتكسر شينه الشاهد والأمين في شهادته والذي لا يغيب عن علمه شيء والقتيل في سبيل الله لأن ملائكة الرحمة تشهده أو لأن الله تعالى وملائكته شهود له بالجنة أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية أو لسقوطه على الشاهد أي الأرض أو لأنه حي عند ربه حاضر أو لأنه يشهد ملكوت الله وملكه ا هـ وقد ذكر بعض المعاني الشرعية مع اللغوية
قوله ( هو من قتله أهل