فقيل سيود بوزن فيعل بسكون الياء وكسر العين وهو مذهب البصريين اجتمع فيه الواو والياء وسبقت أحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء لاجتماع المثلين والقاعدة أن المدغم هو الذي ينقلب ويرد من جنس المدغم فيه لكن لما كانت الياء أخف من الواو قلبت الواو ياء مطلقا وقيل بفتح العين وهو مذهب الكوفيين لأنه لا يوجد فيعل بكسر العين في الصحيح فتعين الفتح قياسا على عيطل ونحوه ثم أبدلت الفتحة كسرة لمناسبة الياء وقيل أصله سويد كأمير فاستنقلت الكسرة على الواو فحذفت فاجتمع ساكنان الواو والياء فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء كما في الصحاح والمصباح وغيرهما قال الفاسي في شرح الدلائل والأول أشهر اه قوله ( محمدا ) قيل هو في التسمية سابق على أحمد قاله ابن القيم وذهب القاضي عياض إلى أن أحمد كان قبل محمد لأن تسميته بأحمد وقعت في الكتب السابقة وتسميته بمحمد وقعت في القرآن قال ابن العربي وأسماؤه صلى الله عليه وسلم ألف كأسمائه تعالى وهي توقيفية كأسمائه تعالى على المختار ومحمد أشهر وأفضل من أحمد على الأصح كذا في حاشية الحموي على الإشباه وأحمد أفعل تفضيل محول عن الفاعل كأعلم أو عن المفعول كأشهر لكن الأول لأفعل التفضيل أكثر أفاده المنلا علي في شرح الشمائل ومن عجائب خصائصه صلى الله عليه وسلم أن حمى الله هذين الإسمين أن يسمى بأحدهما أحد قبل زمانه صلى الله عليه وسلم مع ذكرهما في الكتب القديمة والأمم السابقة ومع أنهما من الأعلام المنقولة فلم يقع ذلك لأحد قبله أصلا أما أحمد فبالإتفاق وأما محمد فعلى الأصح كما ذكره الشهاب في شرح الشفاء وقيل لما قرب زمانه ونشر أهل الكتاب نعته سمي بعض العرب أبناءهم بمحمد رجاء أن يكون أحدهم هو والله أعلم حيث يجعل رسالته وكنيته صلى الله عليه وسلم أبو القاسم لأنه أكبر أولاده وأولهم وقيل لأنه يقسم الجنة بين أهلها ويشترط لصحة الإيمان به صلى الله عليه وسلم معرفة اسمه إذ لا تتم المعرفة إلا به وكونه بشرا من العرب وكونه خاتم النبيين اتفاقا لورود ذلك بالقواطع المتواترة ولا يشترط معرفة اسم أبيه عندنا كما قاله العلامة زين في كتاب السير من الإشباه وتبعه الحموي واشترط ذلك جمع من المحدثين كما في اتحاف الموالي شرح بدء الأمالي ( تنبيه ) لا يشترط عندنا في إسلام الكافر لفظ الشهادتين ولا ترتيبهما لأنهم نصوا على أن من أنكر الصانع جل وعلا إسلامه بلا إله إلا الله ومن أقر بالوحدانية وأنكر الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم يدخل في الإسلام بمحمد رسول الله وقالوا إن من صلى في الوقت مقتديا وتمم صلاته يحكم عليه بالإسلام وفي القهستاني من بحث المرتد إذا قال الكافر لا إله إلا الله محمد رسول الله صار مسلما ولا يشترط أن يعرف معنى هذه الكلمات إذا علم أنه الإسلام ومن كان اسمه محمدا لا بأس أن يكنى أبا القاسم وما رواه البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم ( سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) منسوخ لأن عليا رضي الله عنه كنى ابنه محمد بن الحنفية أبا القاسم ولولا علمه بالنسخ لما كناه بها أو يقال كان النهي مخصوصا بزمانه صلى الله عليه وسلم لدفع الإلتباس كما ذكره الفقهاء في كتاب الإستحسان قوله ( عبده ) من الصفات التي غلبت عليها الإسمية مشتق من العبودية التي هي التذلل والخضوع لا من العبادة التي هي غايتها قاله الشهاب القليوبي وتبقى العبودية في الجنة دون العبادة فهي أفضل من العبادة على الصحيح وهو أشرف أوصافه وأحبها إليه صلى الله عليه وسلم لأنه أحبها إلى الله تعالى