فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 489

الرتبة لا تثبت لجميعهم بل المراد الكاملون وقوله فأحسنوا عطف على أمدهم مع إفادة التفريع والعبادة هي مطلق الطاعات وفرق شيخ الإسلام بين العبادة والطاعة والقربة فالأولى ما تتوقف على معرفة المعبود مع النية والثانية امتثال الأمر والنهي عرف الآمر والناهي أم لم يعرف والثالثة ما تتوقف على معرفة المتقرب إليه وإن لم تتوقف على نية كالعتق فأخصها العبادة وأعمها الطاعة لانفرادها في النظر الموصل إلى معرفة الله تعالى قوله ( وحفظوا شريعته ) أي من كلام المبطلين والزائغين فهي مستورة بهم لا يقدر أحد على خرق منيع حجابها وحفظوها أيضا بتقريرها والعمل بها والشريعة فعيلة بمعنى مفعولة وهي الأحكام المشروعة وهي النسب التامة المتعلقة بكيفية الأعمال

قلبية وجوارحية كثبوت الوجوب للنية في نحو الصلاة وثبوت السنية للمضمضة وثبوت الحرمة لبيع الغرر ونحو ذلك قوله ( وبلغوها عباده ) عطف مغاير فإنه لا يلزم من الحفظ التبليغ أو من عطف الخاص إن أريد بالحفظ ما يعم الحفظ بالتقرير كما مر وخصه لمزيد نفعه لقيام الأمر به وقالوا إن العالم لا يجب عليه السعي إلى الجاهل لإزالة جهله وإنما يجب على الجاهل أن يسعى ويسأل العالم فإذا سأله وجبت إجابته ووجب إرشاده قوله ( وأشهد أن لا إله إلا الله ) أي أصدق بقلبي وأقر بلساني مع الإذعان والإنقياد أنه لا إله إلا الله والإتيان بها في الخطب مطلوب لخبر أبي داود والترمذي والبيهقي وصححه مرفوعا كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء أي قليلة البركة كذا في شرح المواهب والقول الجامع المندفع عنه الموانع في معناها أنه لا معبود مستحق للعبادة إلا الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد في الواقع كما قاله العصام في الأصول قال السنوسي وإن شئت قلت لا مستغنى على العموم ولا مفتقر إليه على العموم إلا الله عز وجل قال وهذا المعنى أظهر من الأول وأقرب منه وهو أصل له إذ لا يستحق أن يعبد أي يذل له كل شيء إلا من كان مستغنيا عن كل شيء ومفتقرا إليه كل شيء فظهر أن العبارة الثانية أحسن من الأولى لأنها تستلزم اندراج جميع عقائد الإيمان تحت هذه الكلمة الشريفة وينبغي أن لا يطيل مد ألف لا جدا وأن يقطع الهمزة من إله ومن إلا وأن يشدد اللام وأن يفخم اللفظ المعظم اه وينبغي أن يظهر الهاء من لفظ الجلالة وفي شرح الجوهرة لمؤلفها اختلف

هل الأفضل للمكلف عند التلفظ بلا إله إلا الله مد ألف لا النافية يعني مدا زائدا على المد الطبيعي إذ هو لا بد منه أو القصر يعني الإقتصار على المد الطبيعي فمنهم من اختار المد ليستشعر المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل ما سواه تعالى ومنهم من اختار القصر لئلا تخترمه المنية قبل التلفظ بذكره تعالى وفرق الفخر بين أن يكون أول كلام يعني عند دخوله في الإسلام فتقصر وإلا فتمد ومن الواجب أن يستحضر الذاكر في ذهنه عند النفي وجود الفرد المعبود الواجب الوجود وإلا فالنفي مطلقا كفر والعياذ بالله تعالى وروى مالك وغيره أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ويتفرع عليه أنه لو حلف ليذكرن الله تعالى بأفضل الذكر يبر بها قوله ( الملك ) أخص من المالك لأنه من ملك الأشياء وتصرف بالأمر والنهي ولا يلزم في المالك أن يكون متصرفا بهما قوله ( البر ) المحسن والبار التقي والطائع قوله ( وأشهد أن سيدنا ) من ساد قومه يسودهم سيادة من باب كتب والاسم السودد بالضم وهو المجد والشرف والسيد الرئيس والكريم والمالك واختلف في أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت