فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 221

الضرب الثاني: حذف الفعل:

وحذف الفعل يأتي على ضربين:

أحدهما: أن تحذفه والفاعل فيه، فإذا وقع ذلك فهو من حذف الجملة.

والآخر: أن تحذف الفعل وحده، وهو المقصود هنا.

وذلك: أن يكون الفاعل مفصولًا عنه مرفوعًا به، وذلك نحو قولك أزيد قام؟ فريد مرفوع بفعل مضمر محذوف خال من الفاعل، لأنك تريد: أقام زيد؟ فلما أضمرته فسرته بقولك: قام.

ومنه قول الله تعالى:"إذا السماء انشقت" [1] وقوله تعالى:"إذا الشمس كورت" [2] وقوله تعالى:"إن امرؤ هلك" [3] وقوله تعالى:"لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي" [4] ونحوه.

فالفعل فيه مضمر وحده، أي: إذا انشقت السماء، وإذا كورت الشمس وإن هلك امرؤ. ولو تملكون [5] .

ومنه قول ذي الرمة [6] :

إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ... فقام بفأس بين وصلك جازر

أي: إذا بلغ ابن أبي موسى.

الضرب الثالث:

حذف الحرف: وهو مبحث صرفي تحدث عنه ابن جنى وليس من مجال بحثنا هذا.

(1) الانشقاق: 1.

(2) التكوير: 1

(3) النساء: 176.

(4) الإسراء: 100.

(5) ... الخصائص 2/ 380.

(6) ... ديوان ذي الرمة 253 والخزانة 1/ 450 والكتاب 1/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت