فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 221

وتزوى وجهك وتغطيه، فيغني ذلك عن قولك: إنسانًا لئيمًا، أو لجزًا، أو مبخلًا، أو نحو ذلك.

ومن هنا أخذ المتأخرون من البلاغيين أن تنكير المسند قد يكون للتعظيم، والتكثير، وقد يكون للتحقير والتقليل [1] .

وقد حذف المفعول به في قوله تعالى"وأوتيت من كل شيء" [2] ، أي: أوتيت منه شيئًا، ومنه قوله تعالى:"فغشاها ما غشى" [3] ، أي: غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعًا.

ومنه قول الخطيئة:

منعمة تصون إليك منها ... كصونك من وراء شرعي

أي: تصون الحديث منها.

8 -حذف الظرف: وذلك نحو قول طرفة:

فإن مت، فانعيني بما أنا أهله ... وشقى على الجيب يا ابنة معبد

ومن ذلك ما يروى في الحديث الشريف:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"أي: لا صلاة كاملة أو فاضلة، ونحو ذلك.

ومنه قول نصيب [4] :

أهيم بدعه ما حييت فإن أمت ... أو كل بدعه من يهيم بها بعدي!

(1) الإيضاح 58

(2) النمل 23

(3) النجم 54

(4) الموشح 160، 189 والأغاني 11/ 19، 14/ 174 طبعة بولاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت