وتزوى وجهك وتغطيه، فيغني ذلك عن قولك: إنسانًا لئيمًا، أو لجزًا، أو مبخلًا، أو نحو ذلك.
ومن هنا أخذ المتأخرون من البلاغيين أن تنكير المسند قد يكون للتعظيم، والتكثير، وقد يكون للتحقير والتقليل [1] .
وقد حذف المفعول به في قوله تعالى"وأوتيت من كل شيء" [2] ، أي: أوتيت منه شيئًا، ومنه قوله تعالى:"فغشاها ما غشى" [3] ، أي: غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعًا.
ومنه قول الخطيئة:
منعمة تصون إليك منها ... كصونك من وراء شرعي
أي: تصون الحديث منها.
8 -حذف الظرف: وذلك نحو قول طرفة:
فإن مت، فانعيني بما أنا أهله ... وشقى على الجيب يا ابنة معبد
ومن ذلك ما يروى في الحديث الشريف:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"أي: لا صلاة كاملة أو فاضلة، ونحو ذلك.
ومنه قول نصيب [4] :
أهيم بدعه ما حييت فإن أمت ... أو كل بدعه من يهيم بها بعدي!
(1) الإيضاح 58
(2) النمل 23
(3) النجم 54
(4) الموشح 160، 189 والأغاني 11/ 19، 14/ 174 طبعة بولاق.