فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 221

وقد بين أبو الفتح هنا: أن العرب قد حذفت الجملة، والمفرد، والحرف، والحركة، وأنه لا يحذف شيء من ذلك إلا إذا دل دليل على المحذوف، وإلا لكان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته:

ويمكن تقسيم حذف الجملة عنده إلى قسمين:

القسم الأول: حذف الجملة الإنشائية: وقد أتى منه ما يلي:

(أ) جملة القسم: وذلك نحو قولهم. والله لا فعلت وتالله لقد فعلت، وأصله: أقسم بالل، فحذف الفعل والفاعل، وبقيت الحال - من الجار والجواب - دليلًا على الجملة المحذوفة.

(ب) الأمر: نحو قولك: زيدًا - إذا أردت: اضرب زيدًا -.

(جـ) النهي: نحو: إياك، إذا حذرته، أي احفظ نفسك ولا تضيعها، ونحو: الطريق الطريق؛ أي الزم الطريق؛ ولا تحد عنها.

(د) التحضيض: نحو: هلا خيرًا من ذلك؟ ، أي هلا فعلت خيرًا من ذلك؟ .

والقسم الثاني: هو: حذف الجملة الخبرية وقد أتى منه ما يلي:

(أ) جملة الفعل والفاعل، نحو: القرطاس والله، أي: أصاب القرطاس، خير مقدم، أي قدمت خير مقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت