فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 221

عرف ابن جنى الحقيقة بأنها:"ما أقر - في الاستعمال - على أصل في اللغة وأن المجاز هو: ما كان بضد ذلك، أي ما لم يقر - في الاستعمال - على أصل وضعه في اللغة [1] ."

وقد ردد الإمام عبد القاهر - في الدلائل - هذا التعريف إذ قال: وذاك أن العادة قد جرت بأن يقال - في الفرق بين الحقيقة والمجاز-: إن الحقيقة: أن يقر اللفظ على أصله في اللغة، والمجاز: أن يزال عن موضعه، ويستعمل في غير ما وضع له [2] .

وهذا التعريف لا يبعد كثيرًا عن تعريف عبد القاهر للحقيقة في الاسم المفرد بأنها:"كل كلمة أريد بها ما وقعت له في وضع واضع، وقوعًا لا يستند إلى غيره"وتعريفه للمجاز في المفرد بأنه:"كل كلمة أريد بها غير ما وقعت له في وضع واضعها لملاحظة بين الثاني والأول" [3] .

غير أن عبد القاهر هنا قد زاد عبارة: (الملاحظة بين الثاني والأول) وهي ما سمى عند المتأخرين بالعلاقة بين المعنى الحقيقي للفظ، والمعنى المجازي له.

أما الخطيب القزويني، فقد عرف الحقيقة بأنها: الكلمة المستعملة

(1) الخصائص 2/ 442

(2) دلائل الإعجاز 280

(3) أسرار البلاغة 324 (تحقيق هـ. رينز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت