واستدل على الاحتمال الثاني بقول عمر بن أبي ربيعة:
فقالت: على اسم الله أمرك طاعة ... وإن كنت قد كلفت ما لم أعود
3 -حذف المضاف: وجعل منه قول الله تعالى:"ولكن البر من اتقى" [1] ، أي: برهن اتقى ثم قال: وإن شئت كان تقديره: ولكن ذا البر من أنقى، والأول أجود، لأن حذف المضاف ضرب من الاتساع، والخبر أولى بذلك من المبتدأ، لن الاتساع بالأعجاز أولى منه بالصدور.
وسواء أكان المعنى: ولكن ذا البر، أو كان المعنى: بر من أتقى، فإنه يكون من باب حذف المضاف.
ومن حذف المضاف قول الله تعالى: واسئل القرية" [2] ، أي أهلها."
ومن حذف المضاف مكررًا: قول الله تعالى:"فقبضت قبضة من أثر الرسول" [3] ، أي من تراب أثر حافر الرسول.
ومنه مسئلة الكتاب [4] : (أنت مني فرسخان) ، أي ذو مسافة فرسخين.
ومنه قوله - جل اسمه - ينظرون إليك تدور أعينهم، كالذي يغشى عليه من الموت" [5] ، أي: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت."
4 -حذف المضاف إليه: نحو قوله تعالى:"لله الأمر من قبل، ومن بعد" [6] ، من قبل ذلك ومن بعده.
ومنه قول أبي النجم العجلي:
أقب من تحت عريض من عل
أي: أقب من تحته، عريض من عاليه.
(1) البقرة 177
(2) يوسف 82
(3) طه 96
(4) الكتاب لسيبويه 1/ 206
(5) ... الأحزاب 19
(6) ... الروم 4