فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 221

وقال: ما هذا القول يا أبا الحسين - أعزك الله: ومتى رأيتني أمزح فتمزح معي أو أمجن فتمجن بي؟ ! فلما رآه أبو الحسين قد حرد، واستشاط وغضب قال: المعذرة أيها الشيخ إليك وإلى الله تعالى عن أن أشبهك بالقرد، وإنما شبهت القرد بك، فضحك أبو الفتح، وقال: ما أحسن ما اعتذرت! وعلم أبو الفتح أنها نادرة تشيع، فكان يتحدث بها هو دائمًا [1] .

يذكر الثعالبي أن الشعر كان أقل خلال ابن جنى لعظم قدره وارتفاع حاله، ويورد من قوله في الغزل [2] :

غزال غير وحشي ... حكى الوحشي مقلته

رآه الورد يجنى الورد ... فاستكساه حلته

وشم بأنفه الريحا ... ن فاستهداه زهرته

وذاقت ريقه الصهبا ... ء فاختلسته نكهته

ومن شعره ما يورده صاحب نزهة الألباء في العتب على صديق له [3] :

صدودك عني ولا ذنب لي ... يدل على نية فاسدة

وقد - وحياتك - مما بكيت ... خشيت على عيني الواحدة

(1) معجم الأدباء (ترجمة أبي الفتح) .

(2) يتيمة الدهر 1/ 108

(3) نزهة الألباء 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت