والثاني: ما حسن لفظه وحلا؛ فإذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى.
والثالث: ما جاد معناه وقصرت ألفاظه عنه.
والرابع: ما تأخر معناه، وتأخر لفظه [1] .
والدليل على هذا: أنك تجده يورد اعتراضًا يتضمن الضرب الثاني من تلك الأضرب التي ذكرها ابن قتيبة في تقسيمه للشعر، بل إنه يورد نفس الأبيات التي اعترض عليها ابن قتيبة؛ فيقول: فإن قلت: فإنا نجد من ألفاظهم ما قد نمقوه، وزخرفوه، ووشوه، ودبحوه، ولسنا تجد مع ذلك تحته معنى شريفًا، بل لا نجده قصدًا ولا مقاربًا؛ ألا ترى إلى قوله [2] :
ولما قضينا من منى كل حاجة ... ومسح بالأركان من هو ماسح
(1) الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/ 70
(2) بين البيتين بيت آخر هو:
وشدت على دهم المهاري رحالنا ... ولم يبصر الغادي الذي هو رائح
وترى الأبيات لكثير عزة، وليزيد بن الطثرية، ولعقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى الشعر والشعراء 1/ 70، ديوان كثير 1/ 79، نقد الشعر 10، ونوادر القالي 169، وذيل السمط 77، والوساطة 35، والصناعتين 42، وهر الآداب 2/ 56، المرتضى 2/ 110، 111 من ثمانية لعقبة، ومحاضرات الأدباء (1286) 1/ 56، المرتضى 2/ 110، 111 من ثمانية لعقبة، ومحاضرات الأدباء (1286) 1/ 56 والشطر الأخير من أبيات التلخيص: المطول 367، معاهد التنصيص 241 والدسوقي 2/ 422، أنوار الربيع 75، 437، اللسان 11/ 121 (مادة طرف) شرح شواهد الإيضاح 21