ومن ذلك قول ذي الرمة:
كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج [1]
وقول أبي حية النميري:
كما خط الكتاب بكف يومًا ... يهودي، يقارب أو يزيل
أي: بكف يهوذى، وقد كانت الكتابة يتعاطاها اليهود، ويقارب أو يزيل، يعني: يدني بعض خطه من بعض، أو يميز بين الحروف، ويباعد بينها [2] .
ومنه قول درني بنت عبعبة [3]
هما أخوا في الحرب من لا أخاله ... إذا خاف يومًا نبوة فدعا هما.
أي: هما: أخوا من لا أخاله في الحرب، فعلق الظرف بما في (أخوا) ، من معنى الفعل، لأن معناه هما ينصرانه، ويعاونانه.
ومنه قول تأبط شرًا [4] :
هما خطتا، إما إسار ومنه ... وإما دم، والقتل بالحر أجدر
(1) الكتاب 1/ 92 والخزانة 2/ 119 وديوان الرمة 76.
(2) شواهد العيني 3/ 470، اللسان (مادة عجم)
(3) الكتاب 1/ 93، واللسان مادة (أبو) في الخامسة (شرح التبريزي) طبعة بن 483 أن هذا الشعر لعمرة الخثعمية.
(4) الخزانة 3/ 356