فمثل هذا لا يجيزه للعرب أصلا؛ فضلًا عن أن تتخذه للمولدين رسمًا" [1] ."
ومن ذلك قول الآخر:
فأصبحت بعد خط بهجتها ... كأن قفرًا رسومها قلمًا
أراد: فأصبحت بعد بهجتها قفرًا؛ كأن قلما خط رسومها؛ ففصل بين المضاف الذي هو: (بعد) والمضاف إليه الذي هو: (بهجتها) بالفعل الذي هو: (خط) ؛ وفصل أيضًا بين كأن واسمها الذي هو: (قلما) بأجنبيين: أحدهما: قفرًا، والآخر: رسومها؛ لأن رسومها مفعول خط الذي هو: خبر كأن؛ وهذا قبيح.
وأقبع من هذا: أنه قدم خبر كأن عليها؛ وهو قوله: خط؛ وهذا، ونحوه مما لا يجوز لأحد قياس عليه [2] .
وأما بيت الكتاب [3] :
وما مثله في الناس إلا مملكا ... أبو أمه حي أبوه يقاربه
فحديثه معروف.
(1) الخصائص 1/ 330
(2) الخصائص 2/ 392
(3) لا يوجد هذا البيت في الكتاب، وهو منسوب إلى الفرزدق؛ وليس في ديوانه ونسبه المبرد في الكامل 1/ 127 (طبعة المرصفي) وابن رشيق في العمدة في"باب الوحشي المتكلف، والركيك المستضعف"، وأبو الفرج في الأغاني 19/ 15 (طبعة بولاق) مع مخالفة في الشطر الأول وكذلك صاحب معاهد التنصيص.