العرض»، وفي رواية أخرى أنه قال: «إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذب» [1] .
قال ابن تيمية: «معلوم أن قوله: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} لا يدل ظاهره على أن المحاسب يناقش، بل الظاهر من لفظ الحساب اليسير أنه لا تكون فيه مناقشة» [2] .
وقال ابن القيم [3] : «أنكر على عائشة؛ إذ فهمت من قوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} معارضته لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من نُوقش الحساب عُذب» ، وبين لها أن الحساب اليسير هو: العرض؛ أي: حساب العرض، لا حساب المناقشة» [4] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عذب (7/ 197) ، وأخرجه أيضًا في كتاب التفسير، باب {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} (6/ 81) ، وأخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (4/ 2204) برقم (2876) .
(2) درء تعارض العقل والنقل (7/ 48) ، وانظر فتح الباري لابن حجر (11/ 402) .
(3) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي، ولد عام (691) ، لازم ابن تيمية، وبرع في علم التفسير والحديث، من أخص تلاميذه ابن كثير، وتصانيفه كثيرة في شتى العلوم، منها: شرح تهذيب سنن أبي داود، وزاد المعاد، توفي عام (751) .
انظر: البداية والنهاية (18/ 523) ، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (2/ 447) ، والدرر الكامنة (4/ 21) .
(4) إعلام الموقعين (1/ 351) .