2 -وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ ! ، قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ » ، قال قتادة: بلى وعزة ربنا [1] .
قال ابن حجر: «قوله: «أليس الذي أمشاه» إلخ ظاهر في أن المراد بالمشي حقيقته، فلذلك استغربوه حتى سألوا عن كيفيته» [2] .
3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أرأيت جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ ، قال: «أرأيت الليل الذي قد ألبس كل شيء، فأين جعل النهار؟ » ، قال: الله أعلم، قال: «كذلك الله يفعل ما يشاء» [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب قوله: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا} (6/ 14) ، وفي كتاب الرقاق، باب كيف الحشر (7/ 194) ، وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (4/ 2161) برقم (2806) .
(2) فتح الباري (11/ 382) .
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (1/ 158) ، والحاكم في المستدرك (1/ 36) وهذا لفظه، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/ 2/924) برقم (2892) .
وروي أن هرقل اعترض بهذا الاعتراض في الكتاب الذي بعثه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأجابه بالجواب نفسه، انظر: المسند لأحمد (3/ 441) ، وجامع البيان (6/ 54) ، والبداية والنهاية (7/ 177) ، ومجمع الزوائد (8/ 236) .