فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 645

بالدرة، فسأله آخر عن هذه الآية: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [1] ، فقال: «عن مثل هذا فسلوا، ثم قال: هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها، فيتزوج المرأة الشابة، يلتمس ولدها فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز» [2] .

ثالثًا: اعتبار الكلام في التفسير أعظم من الكلام في العلوم الشرعية الأخرى.

يلتقي حذر الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - وورعهم عن تفسير القرآن، مع حذرهم وورعهم عن الفتيا والكلام في الأحكام الشرعية، فقد كانوا حذرين متورعين عن الكلام فيها خاصة حين يكون مصدرها الرأي، وقد جاء عنهم نصوص كثيرة مما جعل بعض المصنفين يعقد لذلك أبوابًا، فقد بوب الدارمي [3] في سننه بابًا في التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، وبابًا في كراهية الفتيا، وبابًا فيمن هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع، وبابًا في الفتيا وما فيه من الشدة، وبابًا في كراهية الأخذ

(1) سورة النساء من الآية (128) .

(2) جامع البيان (7/ 550) .

(3) هو أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي السمرقندي، ولد عام (181) ، روى عن يزيد بن هارون، وعنه مسلم والترمذي، أظهر علم الحديث ببلده، قال عنه أحمد: إمام، توفي عام (255) .

انظر: تاريخ بغداد (10/ 29) ، وتذكرة الحفاظ (2/ 534) ، وتهذيب التهذيب (2/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت