سأل عن متشابه القرآن كقوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} [1] ،
عند ذلك ضربه عمر وحبسه، ثم منع الناس من كلامه، حتى أظهر التوبة والرجوع [2] .
وكذلك فعل مع رجل آخر حين سأله عن آية، فكره سؤاله، وضربه
(1) سورة الذاريات الآيات (1 - 3) ..
(2) أخرج القصة: ابن وهب في الجامع (1/ 95) ، والدارمي في سننه (1/ 58 - 60) ، وابن وضاح في ما جاء في البدع (ص 121) ، وابن بطة في الإبانة، كتاب"الإيمان" (1/ 414 - 415) برقم (329، 330) ، والآجري في الشريعة (ص 80) ، وأخرجها ابن عساكر مطولةً في تاريخ دمشق (23/ 408) ، وأخرجها البزار في مسنده (1/ 423) عن سعيد بن المسيب، وفيها رفع تفسير الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر أن فيه أبا بكر بن أبي سبرة وهو لين الحديث، وسعيد بن سلام، ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 113) : «فيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك» ، وذكر ابن كثير في تفسيره (7/ 391) حديث سعيد وعلق عليه بقوله: «فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر» ، وذكر أن قصة صبيغ مع عمر مشهورة، وينظر مسند الفاروق لابن كثير (2/ 606) ، وكذا ذكر ابن حجر في الإصابة (5/ 168) أن القصة مشهورة، وذكر أن الأنباري أخرجها عن السائب بن يزيد عن عمر بسند صحيح.