يُمكن أن يعتمد عليها في تصحيح الأفكار أو تخطيئها، وإنما غاية ما يمكن أن تصل إليه مؤشرات فقط مؤشرات تثير الأسئلة، أما أنها تصبح دليلًا لإثبات صحة فكرة، أو لإثبات بطلانها، هذا مُنافي للعقلية الناقدة.
وكذلك إذا نمت فكرة في الجَوِّ الإسلامي هذا لا يدل على صِحَّتِهَا، إنما هي مؤشر على أن الفكرة قد لا تكون خاطئة يعني مخالفة للأصول الكبرى لأنها نَمَتْ في جَوٍ إسلاميٍ، والذي أقصده أنه ضروري أن نتخلَّى عن الأوصاف غير المؤثرة في بناء المواقف من الآخرين وحتى بناء مواقفنا.
أضرب مثالًا في وقاعنا أنه كثيرًا ما نسمع أن هذا صحفيٌ، لماذا يخوض في هذه القضية؟
كلمة صحفي ليس وصفًا مؤثرًا يعني ممكن يكون صحفي ولكنه اهتم بهذه المسألة وبحث فيها مثلًا عشر سنين أو أقل أو أكثر فيكون متخصص، فإثارة هذا الوصف الذي كثيرًا ما نسمعه هذا مُنافي للعقلية الناقدة، العقلية الناقدة لا تُعطي هذا الوصف قدرًا أكثر مما يستحق، هو مؤشر ولكنه ليس دليلًا كافيًا في نباء المواقف من هذا الشخص صاحب الفكرة التي يريد أن أتَّخِذ منها موقفًا رشيدًا.
المرتكز السابع: البحث عن المصادر الموثوقة في بناء الأفكار وفي محاكمة الأفكار المنقودة.
من المهم جدًا إن أردتُ أن أبني تصوراتي البِنائية أو أبني مواقف نقدية من الآخرين، عليَّ أن أحرص على المادة التي أقوم بتحليلها لأستخرج هذه