الصفحة 3 من 26

المجال الثاني: أن يبني مواقفه - النقدية - من الآخرين أيضًا يبنيها بصورة تُحدث القناعة عند المشاهدين والمستمعين ونحو ذلك.

هل نحن في حاجة إلى العقلية الناقدة والبحث حولها والتدارس حولها أم لا؟

في تصوري أن هناك عدَّة مُعطيات تبين لنا أننا فعلًا في حاجة مُلحَّة وماسَّة لتكوين هذه العقلية حتى نتجاوز الكثير من الإشكاليات الموجودة.

المُعطى الأول: حتمية المخالفة.

لا يمكن للناس أن يَتَّفِقُوا على قولٍ واحدٍ، وبناءً عليه: المقتضى الضروري لهذه المعلومة هو أنَّ الخلاف موجود بالضرورة بين النَّاس، فإذا كان الخلاف موجود بالضرورة بين النَّاس هذا يقتضي بالضَّرورة أنَّ الإنسان سيتخذ مواقف من الآخرين المخالفين له، فإذا كانت هذه الضرورات كلها المتراكمة والمترابطة موجودة إذًا هذا يستوجب على الإنسان أن يكون عنده وَعي بالطريقة التي يبني بها المواقف الناضجة والصحيحة.

إذًا العقلية الناقدة بناءً على حتمية المخالف: تُؤسس عندنا أو تساعدنا على الوَفاء بالواجبات المعرفية، لأنَّ تأسيس الموقف الرَّشيد من المخالف لك - بحيث يكون موقف ناضج ومعتدل وصحيح ومقنع - واجبٌ شرعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت