الصفحة 11 من 26

الموجود: سواء السمت السياسي، أو الثقافي، أو المجتمعي، هذا التعريف غالٍ في الدعوة الى العقلية الناقدة.

نسمع كثيرًا الانَ في مواقع التواصل الاجتماعي: أنه يجب علينا أن نثور على الوِصَايَة الفكرية، لا توجد وصاية ليس هناك أحد خاضع لأحد، كل هذه العبارات هي تَمَثُّلات لموقف الغلو في تكوين العقلية الناقدة.

هناك موقف آخر هو الموقف الجَافِي يدعو بلسان حاله أو بلسان مقاله - وهذا قليل - أنه يا جماعة خلونا على ما نحن عليه، نحن في خير، ونحن طريقتنا صحيحة، ونحو ذلك من الأساليب، وهذا أيضًا موقف لا نُحَبِّذُه وإنما لابُدَّ أن نُفَكِّر بتفكير جاد لنقد ذلك الموقف ولتجاوز هذا الموقف الذي يقول دعونا علي ما نحن عليه، ونقد وبيان ما فيه من خلل وأنَّ هذا يدعو إلى رقود عقليتنا وأنها تُصبح عقليات لا تستطيع ان تُواكب مَسيرة الافكار المتدفِّقة على واقعنا.

الإنسان لا يمكن أن يكون صاحب عقلية ناقدة بمجرد المعلومات، إذن العقلية الناقدة لها بُعْدَين لا بُدَّ مِن توافرها سواء، إن لم تتوفر يكون عند الانسان خلل في عقليته الناقدة.

البعد الأول: البُعد المعرفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت