هذه أهم الطرق التي تؤسس عند الإنسان العقلية الناقدة، وهذه الطرق التي ذكرتها تُغنينا كثيرًا عن الطُّرُقِ الأخرى التي ذُكرت في سواءً المنطق أو الفلسفة أو العيش مع بعض المناهج الأخرى التي ليست هي مُنْضَبِطَةٌ في نفسها.
يذكر ابن تيمية في الرد علي المنطقيين عبارة جميلة - ربما تنفعنا في بعض العلوم الآخرى أو كيف نستفيد من الفلسفة المنطق الرياضيات وغيره -، يقول: وكان كثير من أئمة السلف المتقدمين يدعون تلاميذهم إلى القراءة في العلوم الصعبة كالجبر والرياضيات والمواريث لا لشئ إلا لأن أذهانهم ستتعود على الغوص في المعاني الصعبة فَتَتَفَتَّقُ الأذهان وتكون عندهم مَلَكَة في التعامل مع مثل هذه المسائل، وهذا ممكن أن ينفع معنا في قراءة العلوم المعقدة لتكوين العقلية الناقدة.
أقصد المواقف الموجودة في عصرنا، طبعًا هناك موقف غالٍ جدًا في تكوين العقلية الناقدة يدعوا اليها بِغُلُوٍ حتي مثلا محمد أركون يقول: وظيفة المثقف أَشْكَلَتُ التراث، إثارة الأشكلة فقط، طيب، ثم ماذا؟! يعني يكون عنده أسئله أسئله فقط، ثم ماذا؟! هذا غلو في الدعوة إلي العقلية الناقدة.
ونسمع أنً كثير من المثقفين حين يُعَرِّفُونَ المثقف أو يذكرون أبرز خصائصه، يقول هو: المثقف هو الثائر هو المعترض على السَّمْتِ