الصفحة 4 من 26

وواجبٌ معرفيًا، يعني هو واجب من حيث الشريعة يعني لكي لا تنتقص الآخرين وواجبٌ أيضًا معرفيًا لأن الآخرين حين تنقضهم لا يمكن أن يقبلوا قولك إلا إذا كان قولًا أو موقفًا أو نقدًا مُقنعًا، إذًا العقلية النقدية تؤسس عند الإنسان مهارة للوفاء بالواجبات المعرفية التي تتطلبها ضرورة وجود الخلاف.

المعطى الثاني: أن الواقع يتمتع بتنوعات هائلة من المعارف وباختلافات واسعة من المواقف.

هذه التنوعات وهذه الاختلافات توجب على الإنسان أن يَحرص على تكوين العقلية الناقدة عنده، لماذا؟ حتى يَخرج من التفكير الإسفنجي.

التفكير الاسفنجي: هو التفكير الذي لا يستطيع أن يميز الإنسان فيه بين الأفكار الصحيحة والباطلة، هو مثل الاسفنجة يتقبل أيَّ فكرة، هذا التفكير خطيرٌ جدًا في حالة التنوع المعرفي الموجود، كيف يستطيع الإنسان أن يخرج بموقف رشيد من حالة التنوع الموجود؟ لا يستطيع، وأحد الأسباب التي تأسس له الخروج بموقف ناضج هو أن يكون العقلية الناقدة.

المعطى الثالث: الحاجة إلى المناعة الفكرية.

نحن في حاجة تكوين العقلية الناقدة لأنه في زمن الهزيمة النفسية وهَيمنة الحضارة الغربية نحتاج إلى تعزيز العقليات التي تحدث عندها ما يسمى بالمناعة الفكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت