الصفحة 6 من 26

يجب أن يكون من همومنا نحن في هذا العصر ليس فقط: هل نفتح على الآخرين، أم لا؟ وإنَّما كيف نؤثر في الآخرين وكيف لا نتأثر بهم، هذا هو البحث أو الانطلاق من نافذة التأثير، والتأثر هو ما أقصده بالايجابية المعرفية.

كثيرًا ما تحدثنا عن الانفتاح ولكن التركيز على الانفتاح ليس منهجيًا بشكلٍ كبير، وإنما الأفضل التركيز على الايجابية المعرفية التي تقتضى البحث في التأثر والتأثير، فإذا كانت هذه هي النافذة التي نَنْفُذُ بها إلى العالم من حولنا، هذا يتطلب علينا أن تكون عندنا مهارة التفكير الناقِد، لانه لا يمكن أن تنجح في الإيجاببة المعرفية بحيث تؤثر في الاخرين وتحدث عندهم قناعة بمواقفك ويكون عندك أيضًا مَلَكَة في تمييز ما عندهم من حق وصواب، إلَّا إذا كانت عندك عقلية ناقدة.

هذه المعطيات الاربع تُبَرِّرُ لنا مثل هذا اللقاء وتبرر لنا الحديث عن تكوين العقلية الناقدة لانها تُبَيِّنُ لنا الأهمية المُلِحَّة للعقلية الناقدة.

طبعًا هناك مناهج متعددة، نسمع كثيرًا أن الذي يريد أن يكون عنده عقل ناقد وعقل مُمَيِّز عليه أن يدرس الفلسفة أو يدرس المنطق، وطبعًا، وهذا كثيرًا ما يُذكر هذين المنهجين، وهذا ليس دقيقًا إنما هو انخداعٌ بالاسماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت