الفلسفة والمنطق هي في حاجة إلى عقلية ناقدة، هي في حاجة إلى تصحيح الاخطاء المعرفية والمنهجية الموجودة فيها، وليس صحيحًا أن نَبني عقلية ناقدة ناضجة بمنهجية ليست ناضجة بالنهاية فيها أخطاء منهجية كبيرة تنحرف بالذهن البشري إلى مناطق أخرى لا يمكن أن يَتَحَقَّق من صدقها ومن خطئها سواءً كانت الفلسفة اليونانية أو الفلسفة الغربية وكذلك المنطق الأَرِسْطِي أو المنطق الغربي = كل هذه المناهج التي أَرادت صناعة العقل هي مناهج تحتاج إلى إعادة تَكرير وإعادة صناعة لانها مليئة بالاخطاء، إذا كان الامر كذلك، فما هي المناهج التي تساعدنا على تكوين العقلية الناقدة؟
أنا حاولت انني أَحْصُر بعض المناهج وبعض الطُّرق التي نستطيع أن نصنع بها العقلية النافدة، من أول المناهج:
الطريق الأول: تَفْعِيل منهجية المحدثين في نقد الحديث.
منهجية المحدثين في نقد الحديث منهجية عقلانية وصارمة جدًا، بل إنَّ العيش مع هذه العقلية - عقلية المحدثين - يعطي الذهن مَلكة في التَّمحيص الدقيق للمقالات، والبحث عن جميع المؤثرات حول المعلومة، طبعًا المحدثين يبحثون حول النص أو ناقل النص نحن نريد أن ننقل هذه المنهجية التي طبقوها على تنوعات ظاهرة من الحديث: يعني أحاديث باطلة وأحاديث موضوعة ومئات الرجال، ومع هذا استطاعوا أن يميزوا بين الصحيح وبين الضعيف بكل جدارة، هذا يدل على أن العقلية