ومعناه أن يكون عند الإنسان مضامين معرفية يستطيع أن يُسَيِّر عليها عقله ومبادئه، ومبادئ يستطيع أن يسيِّر عليه عقله حين يريد بناء فكرته أو نقد موقف المخالف له.
البُعد الثاني: البُعد النفسي.
وهناك أيضا البُعد النفسي، أو البعد الذي يمثل المهارة؛ امتلاك مهارة لتصبح سجيّة عن الإنسان، وهذا البعد لايمكن أن يَتحقق للإنسان بمجرد المعرفة، وإنما لابد من الممارسة؛ وكما يقول ابن القيم في شعار جميل: كثرة المزاولات تعطي الملكات، فلا يمكن للإنسان أن يكون صاحب عقلية ناقدة بالملَكة - بالسجيّة - إلا إذا مارس وَطَبَّقَ في حياته العملية، فإذا مارس وطبق، ستنتقل كثير من المعلومات التي عرفها وحفظها؛ ستنتقل إلى سجيَّةٍ في حياته يُطَبِّقها تلقائيًا.
كل الذي ذكرته سابقا هو عبارة عن تبرير لهذه الحلقة، عبارة عن مقدمات نظرية.
ماهي المرتكزات التي تقوم عليها العقلية الناقدة؟ وهذا أيضًا جانب عملي مهم.