لا أزعم أني استوفيت كل المرتكزات، لكني أزعم أني أتيت بأهم المرتكزات التي تنفع المتابع للفكر في تكوين عقلية ناقدة وناضجة في التعامل مع سِجَالِنَا المعرفي الموجود الان.
المرتكز الأول: تأسيس أصول البناء (ماصَحَّت بدايتُه صحت نهايته) .
هذه قاعدة لا بُدَّ أن تكون عندنا ظاهرة جدًا، فَمِنَ المهم جدًا أن تكون بناءآتنا الأولى مبنية على أساس صحيح؛ بحيث تكون مستوعِبة وقواعد صَلبة ومؤهَلة للإنطلاق، ويقول بعض الحُكماء: إذا أرَدتَ أنْ يكونَ قفزُك قويًّا عليك أنْ ترجعَ قليلا إلى الوراءِ؛ ترجع قليلًا إلى الوراء بحيث إذا قفزتَ تقفز بقفزة مُحكمة.
قليلًا إلى الوراء معناها أن ترجع إلى الأصول التي عندك، ثم تقفز في معالجة واقعك، إذا كانت أصولك غير مهيئة للارتكاز أو ليست صُلبة أو ممكن تكون صُلبة ولكن ليست موجهة بحيث تتركز إليها فتنطلق؛ في كلا الحالتين سيكون انطلاقك وقفزك غير متقن، وإذا كان قفزك غير متقن ستتضرر أنت وستضرر الفكرة التى ستدعو إليها، إذن التأسيس الصحيح للأصول وبنائها بصورة صحيحة مهم جدًا في تكوين القاعدة التى يمكن الانطلاق منها وتحقيق القفز المناسب.
المرتكز الثانى: التوجه نحو الجذور.