-قد لا يرى بعض أخطائه.
-قد لا يرضى بنقده.
-قد يكون مُجرد مُكَرِّر لآراء مواقف من اقترب منه.
بعض الأشخاص لم يستطع أن يُحافظ على العقلية الناقدة ولكن في الجهة الأُخرى، أخذ يبتعد كثيرًا، فإذا قرأ لفلان يغضب منه فيبتعد ولا يحافظ على المسافة التي يجب أن تكون بينه وبين هذا الشخص، فَيَتَّخِذ مواقف مُعادية، أو أحكام قاسية لا تتناسب مع هذا الرَّجل الذي يُريد أن يتخذ منه موقف، والسبب أنَّه لم يستطع أن يُحافظ على المسافات الفاصلة.
يقرأ مثلًا لمفكرين أو لمخالفين له في العقائد أو في الفقه أو في غيره، فلا يستطيع أن يَضبط نفسه ولا يستطيع أن يُحافظ على المسافة المهمة، فيتخذ موقفًا بعيدًا يترتب عليه إجراءات مخالفة للعقلية الناقدة.
المرتكز السادس: الإعتماد على الأوصاف المؤثرة (تفعيل البرهان) .
بعض الأشخاص أحيانًا لا يحافظ على هذه الأوصاف المؤثرة، فتارة يحاكم الفكرة إلى جنسيتها، يقول: ماذا نريد من المنطق؟ لأنه يوناني! لاحظ، حَاكم المنظومة إلى الجنسية التي جائت منها، وكذلك ربما يُحاكم بعض الأفكار القادمة إلينا من الغرب، ربما تكون خاطئة ولكن مستنده في تخطئتها لم يكن البرهان وإنما وصف الآخر غير مؤثر، وهذه الأوصاف التي هي: الجنسية، وموطن العيش، وموطن النَّمَاء، هذه ليست أوصافًا