جاء مرّة بعض الطلاب من اليابان في الجامعة الإسلامية ودرسوا قليلًا، ثم بدأوا يحسبون ويعدُّون بالأرقام، قالوا: أربعة سنوات ممكن في اليابان نحقّق كذا وكذا من المكاسب، فخرجوا ورجعوا. هل عرفوا قيمة العلم الشرعي؟ ماذا حصّلوا الآن في اليابان؟!
وهكذا أيضًا أحيانًا يكون الإنسان رغبته ضعيفة في العلم الشرعي، فسُرعان ما يفتُر وينقطع.
وهكذا أيضًا تحوّل النيّة، وكثير من الناس قد يبدأ برغبة فإذا جاء ودرس العلوم الشرعية في كلية من الكليات تغيّرت نيّته؛ ولهذا يقول ابن عاشور: من المعوِّقات، يذكر: تفكير التلاميذ منذ الابتداء لاستعجال تحصيل الشهادة من غير تفكير في الأهم من ذلك وهو الكمال العلمي.
والشاهد أنه تكلم على هذه القضية وعابَها، وهذا شيء نشاهده؛ تجد الطالب يأتي متحمسًا ثم بعد ذلك يشغل الشيوخ، هذا محذوف؟ احذف هذا، نريد منكم مذكرة يا شيخ. صارت القضية مذكرات وتبحث عن المحذوف، أنت راغب في العلوم الشرعية! ما الذي حصل؟ نيته تغيَّرت!
تجد الواحد ينتسِب أحيانًا، يقول: أنا أريد أن أدرس العلوم الشرعية، ما لك في الصداع والدراسة بعد هذا العمر؟ يقول: أريد أن أدرس العلوم الشرعية،