فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 108

فإذا درس أشغلهم، يبحث واتصالات، أين المحذوف؟ نريد مذكرة نصورها، أين الرغبة في العلم الشرعي؟ ينسى ذلك!

وهذا يقع فيه الكثير من الدَّاخلين في الكليات الشرعية، يأتي وهو متحمّس ثم بعد ذلك إما بسبب الزملاء الذين يراهم أو غير ذلك فتضعف همته، ويزهد بما يدرسه، ويصير همُّه فقط التخرج والنجاح، أو تحصيل الدرجات العالية والتفوق دون التحصيل العلمي؛ ولهذا تجد هذا الإنسان لا هِمَّة له في العلم والبحث والاطّلاع والقراءة وحضور مجالس العلم إطلاقًا، ولكن قد تجده الأول لأنه يحفظ المذكرات، همُّه أن يحفظ في هذه الدراسة ويتفوَّق من أجل أن يكون مُعيدًا ثم محاضرًا، ثم بعد ذلك يترقَّى بعد الدكتوراة إلى أستاذ مشارك ثم أستاذ، وهكذا في قضايا وظيفية بحتة، وإذا نظرت إلى حصيلته العلمية تجد أنها ضعيفة!

وهذه مشكلة فينبغي عن الإنسان أن يحذر من هذا، وإذا وُجدت النية عند المعلم وعند التلميذ -بإذن الله عز وجل- فإنه يحصّل من العلم إذا كانت له فيه رغبة وعنده أهليَّة.

ولكن للأسف يأتي الشيخ ويرى أن هذا عِبء ثقيل عليه، وأنه قد ملَّ من التعليم ومن رؤية الطلاب، ويعُدُّ الأيام متى تنتهي، ومتى تأتي الإجازات، والطلاب أيضًا في غاية التَّثاقُل والضَّجر، ثم إذا كانت ليلة الذهاب إلى المدارس يضيق صدره بالعلم والدراسة، فيتبرَّم بذلك ويفرح بغياب الشيخ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت