فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 108

أحيانًا"؛ولذلك تجدون بعض الخلفاء كان يَسْتَهويه ما يراه من مجالس أهل الحديث ومجالس الإملاء والتحديث، ويتمنى لو أنه حصل له شيء من ذلك."

المعروف أن المغاربة لهم طريقة في هذا، ولا زال عليها الشناقطة عند بعضهم على الأقل إلى اليوم، وإن كان بعضهم قد غيّر ذلك؛ فهم يرون أن هذه العلوم لا يمكن أن تُجمع في وقت واحد، ويشبّهون ذلك بالمولودين (توأم) ؛ لا يمكن أن يخرُجا في وقت واحد، فيولد الأول ثم الثاني. والمشارقة كانوا يجمعون بين العلوم.

وعلى كل حال يمكن أن يقال بأن ذلك يختلف باختلاف الناس؛ بحسب أوقاتهم وبحسب قُدرهم وإمكاناتهم، فمن الناس من لا يتيسَّر له أن يجمع بين علوم مختلفة، فيقف على فن واحد، فإذا انتهى منه فإنه يدرس الفن الآخر. لكن الأمور أحيانًا قد لا تساعده على ذلك؛ هذا طالب ذهب إلى الجامعة، وجاء إلى منطقة فيها دروس كثيرة، فيها عالم يدرّس علومًا مختلفة، قال:"أنا سأقتصر على فن واحد"، والباقي؟! هذا الفن الواحد لربما عند هذا العالم لا ينتهي إلا بعد عشر سنين أو أكثر، وبقية العلوم؟! فلماذا تهدر هذه الأوقات؟ باقي الوقت ماذا تفعل به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت