الخَلْق تستغرب بعض الناس من أين لهم هذه الأموال؟! ولا ترى إلا إنسانًا متقاعدًا من وظيفة بسيطة وعنده أموال وملايين وأراضٍ وأشياء، من أين جاءت؟ الله هو الرزاق وهو الذي أعطاه.
وتجد آخرين ذكاء ودراسة وتخصصات لرُبَّما نادرة في علوم مادية ونحو ذلك، ومع ذلك تجد عليه ديونًا وما حصَّل شيئًا من الدنيا؛ فالله هو الرزاق.
فالعلم أشرفُ وأَجلُّ مِن أن يُلتفت عنه، الناس ينظرون إلى الناحية المادية ونحن نقول له: لا؛ اصعد إلى أعلى، فنحن نتكلم عن شمس تضيء للناس الطريق؛ شيخ الإسلام، ابن القيم، الشيخ محمد بن إبراهيم، الشيخ ابن العثيمين، الشيخ الألباني، الشاطبي .. ، علماء لا زالت تتردَّد أسماؤهم ويترحَّم الناس عليهم. فكثير من الناس لا يتصوَّر هذا ولا يَعِي حقيقة العلوم الشرعية، فيُلزِم ولده، يقول له: لا، تذهب وتتخصَّص في التَّخصُّص الفلاني لأجل أن تشتغل في الشركة الفلانية، فيكون قد قضى عليه!
حتى لو حاول أن يسبح في خلاف الأمواج، فيحاول ويحاول ويحاول، ثم بعد ذلك ينقطع وينتهي، وهذا أمر نشاهده ويتكرَّر ..
هكذا قصور التصوّر عند بعض الطلاب كما ذكرت لكم في ثنايا الحديث، يتصوّر العلم الشرعي هو حفظ المذكرات، فلماذا أجلس أربعة سنوات؟!