فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 108

وهذا شيء مُشَاهَد؛ إنسانٌ صَاحَبَ أُناسًا مِن الكُسَالى مِن البَطَّالين فيُثبّطونه، ويستهزئون به، وتصير الصناعة هي الأكل والشرب والنوم والتَّجوُّل، فيُشغِلونه عن العلم.

وهكذا يحتاج الإنسان إلى أن يبذُل ما عنده مِن جُهْد، كما قال يحيى بن أبي كثير:"لا يُستطاع العِلْم براحة الجِسْم".

تُرِيْدِينَ إِدْرَاكَ المعالي رَخِيْصَةً * * * ولا بُدَّ دُونّ الشَّهْدِ مِنْ إِبَرِ النَّحْلِ

لا تَحْسَبِ المَجْدَ تَمرًا أنْتَ آكِلُهُ * * * لَنْ تَبْلُغَ المَجْدَ حتَّى تَلْعَقَ الصَّبِرا

وقد قيل:"من كانت بدايته مُحرِقة كانت نهايته مُشرِقة".

ويحتاج إلى متابعة، لا يحصل فُتُور وانقطاع له، هذا الفتور والانقطاع كما يذكر أهل العلم يُسبِّب له نِسيان ما تعلَّمه، ولهذا نقول أنَّ مِن آفَاتِ الدُّروس المُتقَطِّعة التي تكون يوم في الأسبوع وتنقطع في الإجازات، والطلاب قد نَسُوا وضَعُفَت هِمَمُهم وتلاشى ما حصّلوه، إلا ما شاء الله.

وهكذا أيضًا بذلُ العلم للناس؛ ولذلك تجد الآن من هم أعلم أهل الزمان في عصرنا هذا ممن نعرف مثلًا في بلادنا؟ الشيخ العثيمين والشيخ بن باز -رحمهما الله-، وهم أكثر الناس بذلًا للعلم، تجِد للواحد منهم دروسًا كثيرة في اليوم الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت