لم يفعل السلف كما نفعل نحن مع أي جماعة مجاهدة أيًا كان اسمها! لقد رمتنا الدنيا بقوس واحدة فلا عبدالله بن الزبير رضي الله عنه في الحجاز، ولا ولاته في الكوفة أو قرقيسيا ولا الناس هم أنس اليوم! القلة التي ذكرها الحسن البصري رحمه الله يوم أن رأى الناس في زمانه مختلفين"يا أهل السنة ترحموا بأنفسكم إنكم اليوم قلة". لقد ترحم السلف على التوابين وذكروهم في أنصع صحائفهم، بل أشفق عليهم حتى الخصوم.
ومن ثم لم يبق لنا إلا أن نترحم عليهم جميعًا، وفي الختام ندعوا الغيورين على تاريخ أمتنا أن يعيدوا قراءة وكتابة تاريخ جماعة التوابين، وأن يعيدوا قراءتها بنظرة جديدة، وعدم الاكتفاء بالسرد التاريخي، كما نوجه دعوتنا إلى الحركات الإسلامية خاصة المجاهدة أن تستفيد من دراسة مثل هذه الحركات مع استخلاص العبر والعظات.
وبالله التوفيق
كتبه د. هاني السباعي
ذو الحجة 1418 هـ ـ إبريل 1998 م