فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 230

المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية [1] ، وهذه القواعد تهمنا دراستها في موضوع الأوامر القضائية، وذلك لأن الاختصاص المحلي ليس خاصًا بالأحكام القضائية، فهو شامل لجميع الأعمال القضائية التي تصدر من المحكمة، لذا فإن من المهم معرفة الاختصاص المحلي والإلمام به لمعرفة المحكمة المختصة محليًا بإصدار الأمر القضائي.

تجدر الإشارة إلى أن الاختصاص المكاني شرط لصحة إقامة الدعوى وطلبات الأوامر إلا أنه ليس من النظام العام كالاختصاص النوعي، فيجوز لمن له الحق في الدفع به أن يتنازل عنه، وعلى المحكمة أن تمضي في نظر الدعوى في هذه الحالة ولا تردها بعدم الاختصاص كما في الاختصاص النوعي. [2]

والنظر في موضوع الاختصاص المحلي وتبيانه كما ورد في الأنظمة السعودية، يتطلب دراسته من خلال ثلاثة أوجه، وذلك لأن نظام المرافعات ذكر الاختصاص المحلي العام، وذكر قبله نوعًا من الاختصاص يمكننا أن نعتبره موازيًا للاختصاص العام , وهو الاختصاص الدولي، ثم استثنى نظام الإجراءات الجزائية الاختصاص الجنائي المحلي من الاختصاص العام، فصارت لدينا ثلاثة أنواع من القواعد التي تحكم الاختصاص المحلي؛ ويمكننا دراستها كما يلي:

أولًا: قواعد الاختصاص المحلي العامة:

(1) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 39) وتاريخ 28/ 7 / 1422 هـ.

(2) وهذا ما نصت عليه المادة الخامسة والأربعون من نظام المرافعات حيث جاء نصها:"إذا حضر المدعي والمدعى عليه أمام المحكمة من تلقاء نفسيهما - ولو كانت الدعوى خارج اختصاصها المكاني - وطلبا سماع خصومتهما فتسمع المحكمة الدعوى في الحال إن أمكن، وإلا حددت جلسة أخرى".

وإليه يشير مضمون المادة الثامنة والعشرين من نظام المرافعات أيضًا.

وانظر: قواعد المرافعات الشرعية - لابن ظفير - ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت