فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 230

المعيار الثاني: معيار حجية العمل القضائي:

هذا المعيار يعتمد على كون الحكم القضائي يتمتع بالحجية بخلاف الأمر القضائي فلا يحوز الحجية، فالقاضي عندما يصدر أمرًا قضائيًا يجوز له الرجوع فيه أو تعديله من تلقاء نفسه، كما أن القاضي عندما يصدر أمرًا قضائيًا فإنه لا يستنفد ولايته، فيستطيع سحب هذا الأمر أو إعادة النظر فيه.

أما الحكم القضائي فإنه يتمتع بالحجية فلا يجوز للقاضي الرجوع فيه ولا تعديله [1] ، وتنفد ولاية القاضي في القضية فلا يجوز له إعادة النظر فيها.

ومما يترتب على هذا أيضًا أن الخصومة أو النزاع الذي صدر بشأنه حكم قضائي لا تجوز إعادة النظر فيه من جديد، أما الأمر فإنه يجوز فيه ذلك فيحق لطالب إصدار الأمر حين رفضه إعادة طلبه من جديد.

وهذا المعيار برأيي أجود من سابقه، إلا أنه يعتبر نتيجة للتصرف الصادر من القاضي، ونتيجة العمل لا تصلح لأن تكون ضابطًا لتمييزه عن غيره. [2]

(1) أجاز نظام المرافعات الشرعية للمحكمة تصحيح الأخطاء المادية البحتة فقط، والواقعة في الحكم، سواءً كانت كتابية أو حسابية , كما في المادة الثامنة والستين بعد المائة.

(2) انظر: أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 143.

الأوامر على عرائض - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 40.

أوامر الأداء في مصر والدول العربية والأجنبية - د. أمينة مصطفى النمر- ص 32.

مبادئ المرافعات - د. عبد الباسط جميعي - ص 162.

الأوامر على العرائض - د. أحمد حلمي مصطفى - ص 18.

الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره - للدكتور محمد سعيد عبد الرحمن - ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت