1 -من حيث سلطة القاضي: تتأثر سلطة القاضي من حيث المدى والنطاق باختلاف السلطة التي يمارسها، فالقاضي عندما يمارس عملًا قضائيًا بحتًا يتقيد بالوقائع المطروحة أمامه فلا يملك تعديلها أو الإضافة عليها، كما أنه يتقيد بالتقدير القضائي والتكييف النظامي لهذه الوقائع، ويتقيد أيضًا بالتطبيق السليم لهذا التقدير والتكييف النظامي على الوقائع.
أما حين يمارس القاضي عملًا إداريًا، فإنه يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في ممارسة هذا العمل، لكن إذا كان هناك نظام أو لائحة لتنظيم هذا العمل الإداري فإن سلطته تتقيد بقواعد هذا النظام واللائحة، وإلا فإن سلطته لا تتقيد إلا بقواعد النظام الإداري.
2 -من حيث الشكل الذي تمارس فيه هذه السلطات، فالسلطة القضائية يمارسها القاضي في شكل أحكام قضائية، أما السلطة الولائية فيمارسها القاضي في شكل أوامر وأذونات وتوثيقات ونحوها، أما السلطة الإدارية فيمارسها القاضي في شكل قرارات ولوائح، وهذه الأشكال لها ضوابط وشروط وخصائص وإجراءات تحكمها، لذا فإن الاختلاف في الشكل يعني الاختلاف في طريقة الممارسة.
3 -من حيث الآثار المترتبة على ممارسة هذه السلطات، فهذه السلطات عندما يمارسها القاضي عند طريق إصدار عمل ما، فإن لكل عمل من هذه الأعمال آثار تترتب عليه، فالقاضي عندما يصدر حكمًا قضائيًا فإنه يستنفذ ولايته فلا يستطيع سحب هذا الحكم وإعادة الفصل فيه، بخلاف الأعمال الولائية فله أن يعيد النظر فيها فولايته لا تنفذ بجرد إصدارها وكذا من ناحية الحجية