ج17: هذا اختيار جائر فهؤلاء شباب مظلومون يجب على الدولة أن تفرج عنهم بدون أية شروط! إما إذا كان المقابل التخلي عن اعتقاد المسلم في مقابل إطلاق سراحه فلا يوجد لدي إلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه:
(أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهْوَ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ «لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَاسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ) .
س18: ما رؤيتك عن مستقبل تيار الجهاد في مصر وما تأثير هذه المراجعات على هذا المستقبل
ج18: أعتقد أن أثر هذه الوثيقة سيكون ضعيفًا جدًا في مصر و بقية دول العالم نظرًا لطبيعة المخاطبين الموجه لهم هذه الوثيقة فهؤلاء الجهاديون عقائديون، ولا يعتقدون بعصمة العلماء مهما علت منزلتهم في العلم الشرعي! كما أنهم يستخفون بهذه المبادرات والتراجعات لأنها في منظورهم وليدة إكراه! ولا تخدم إلا أجهزة الأمن الراعية لهذه الوثيقة! فهذا الجيل العقدي لا يثق إلا في المشايخ المرابطين في الثغور وساحات القتال لا يثقون في مشايخ العرب ولا مشايخ أوروبا والغرب ويتهمونهم بممالأة السلطات الحاكمة شرقًا وغربًا! لذلك فإن دعوة الدكتور سيد إمام بوقف العمل المسلح محليًا وعالميًا لن تلقى آذانًا صاغية من الجيل العقدي الجديد المنتمي للتنظيمات الجهادية على مستوى العالم وسيتلاشى أثر هذا الوثيقة مع خفوت الزفة الإعلامية وربما تحاول الأجهزة الأمن أن تسوق لشيخ مسجون جديد ولوثيقة جديدة سيكون مصيرها مثل سابقتها!
س19: وما تأثير الدكتور سيد امام الآن على الجهاديين في العالم لا سيما وكما تعلم أنه هو الأب الروحى لعلمائهم جميعا؟
ج19: مصطلح الأب الروحي مصطلح كنسي غربي! لا يوجد لدينا أهل الإسلام هذا الأب الروحي! لا يزال الشباب ينظرون إلى الدكتور سيد إمام على أنه عالم كتب وثيقته التراجعية تحت الإكراه! فهم لا يتأثرون بمثل هذه التراجعات وقد تجاوزوها بمراحل فلديهم أدبياتهم ومشايخهم ولا يعترفون بوصايا السجون التي تخالف الحق الذي يعتقدونه!
مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
24 ذو القعدة 1427هـ الموافق 4/ 12/2007م