فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 868

لقد جعل الدكتور إمام شروطًا لوجوب الجهاد ما ليست بشروط! كشرط إذن الوالدين في جهاد الدفع!

ولعل سائلًا يسأل الدكتور سيد إمام عندما كنت أميرًا لجماعة الجهاد هل كان الشباب الذين يذهبون إلى أفغانستان يستأذنون آباءهم وأمهاتهم أم لا؟ الحقيقة المرة أن معظم هؤلاء الشباب المصري إن لم يكن كلهم لم يستأذنوا ذويهم لأنهم يعلمون أن أهليهم سيرفضون ذهاب أولادهم إلى أفغانستان! وبعض هؤلاء الشباب استشهد في معارك جلال آباد وخوست وقندهار! فهل هؤلاء الشباب قد أخطأوا وخالفوا الشرع لأنهم لم يستأذنوا آباءهم؟ أم هم شهداء أتقياء بررة؟ لأن الدكتور فضل اشترط إذن الوالدين في جهاد الدفع! فإذا قال الدكتور فضل إن الجهاد في أفغانستان كان جهادًا كفائيًا فجمهور العلماء متفقون على اشتراط إذن الوالدين! وفي هذه الحالة يعتبر الدكتور سيد إمام قد غرر بالشباب عندما كان أميرًا وحرضهم على الذهاب إلى أفغانستان بدون إذن ذويهم! وأما إذا قال إن الجهاد في أفغانستان عندما كان أميرًا لجماعة الجهاد كان جهادًا عينيًا أي فرض عين! فقد وقع أيضًا في خطأ جسيم لأنه الآن اشترط إذن الوالدين وهو لم يقل به جمهور العلماء؟! إذن فدماء هؤلاء الشباب مرهون في عنقه لأنه قد غرر بهم ومن حق ذويهم أن يحاكموه على تغريره بأبنائهم!

لقد جعل الدكتور إمام شروطًا لوجوب الجهاد ما ليست بشروط! كشرط إذن الوالدين في جهاد الدفع!

ثم نراه يحتج بالتاريخ وبالقدر وأنه يجب عدم العناد مع القدر!! وهذا الذي قاله في الوثيقة لم يقله أحد من العلماء من قبل لأول مرة نسمع أن التاريخ صار من مصادر التشريع الإسلامي! نحن نعلم أن القرآن والسنة والإجماع والقياس! أصل مصادر التشريع الإسلامي فكيف يلزمنا الدكتور بالالتزام بحوادث التاريخ والخروج على الحكام وهو يعلم أن التاريخ الإسلامي يحتاج إلى إعادة كتابته على منهج الجرح والتعديل المعمول به في الأحاديث النبوية!

أما الاحتجاج بالقدر فها هو ذا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يثق به الدكتور إمام يقول في مجموع الفتاوى مبطلًا الاحتجاج بالقدر:(: [وليس في القدر حجة لابن آدم ولا عذر، بل القدر يُؤْمن به ولا يُحْتَج به، والمحتج بالقدر فاسد العقل والدين، متناقض، فإن القدر إن كان حجة وعذرا، لزم أن لا يُلام أحد، ولا يعاقب ولا يُقتص منه، وحينئذ فهذا المحتج بالقدر يلزمه ـ إذا ظُلِم في نفسه وماله وعرضه وحرمته ـ أن لا ينتصر من الظالم، ولا يغضب عليه، ويذمّه، وهذا أمر ممتنع في الطبيعة، لا يمكن أحدا أن يفعله، فهو ممتنع طبعا محرم شرعا.

ولو كان القدر حجة وعذرا: لم يكن إبليس ملوما ولا معاقبا، ولا فرعون وقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الكفار، ولا كان جهاد الكفار جائزا، ولا إقامة الحدود جائزا، ولا قطع السارق، ولا جلد الزاني ولا رجمه، ولا قتل القاتل ولا عقوبة مُعْتَدٍ بوجه من الوجه. ـ إلى أن قال رحمه الله ـ فمن احتج بالقدر على ترك المأمور، وجزع من حصول ما يكرهه من المقدور فقد عكس الإيمان، وصار من حزب الملحدين المنافقين، وهذا حال المحتجين بالقدر).

وإذا أردتم المزيد نوافيكم لأني قد رددت على معظم ما أثاره من حجج خاصة قضية العجز وعدم القدرة واحتجاجه بحديث يأجوج ومأجوج! ورددت عليه في مسائل شرعية دقيقة سأنشره كاملًا بإذن الله تعالى بعد أن تنتهي هذه الحلقات ليستبين للقارئ أن العلم ليس حكرًا على الدكتور سيد إمام فك الله أسره ولا حكرًا على غيره لأن منهج أهل السنة لا يؤمن بعصمة العلماء أيًا كانت منزلتهم!

س15: لماذا أيده كثير من قادة الجهاد البارزين من ذوى التاريخ الهام في حركة الجهاد المصرية مثل أنور عكاشة الذي شارك في اغتيال السادات ونبيل نعيم وأحد يوسف وصالح جاهين وغيرهم

ج15: هؤلاء إما في السجن أو مفرج عنهم تحت شرط الإقامة الجبرية وهم في قبضة السلطان وإن خرجوا من السجن فبمقدور الحاكم أن يعيدهم إلى السجن! فشبهة الإكراه قائمة! ورغم ذلك فأنا أرد عليهم في صلب الموضوع!

س16: هل لبعدك عن الواقع العملي للحركة الجهادية في أرض الواقع بمصر تأثير على رأيك بشأن المراجعات؟

ج16: الحمد لله الذي عافاني أن أكون في أي سجن بمصر الآن! فإن كنت بعيدًا بجسدي عن الواقع المصري فروحي متعلقة بكل شبر في ربوعها! وعقلي متابع لكل أخبارها ولله الحمد والمنة! تخيلوا لو أنني كنت في مصر ونشرت تعليقي الأولي على الوثيقة ماذا كانوا سيفعلون بي غير السحل والتعذيب والقتل في سويداء القلب! وهذا يؤكد على حقيقة أن هذه الوثيقة سلخ عير شرعي ولد في أجواء رعب وتخويف وإكراه!

س17: ما الطرح الذي تطرحه لحل مشكلة المعتقلين من حرمة لجهاد في مصر كبديل عن المراجعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت