فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 868

الأضعف الأسهل ابتلاعها قطراً قطراً منذ تقسيمات (سايكس بيكو) إلى وقتنا الحاضر بالطبع كل ذلك يتم لأسباب كثيرة من أهمها بعد غياب الخلافة الإسلامية تلكم البيادق والعلاقمة الجدد التي وضعها الأمريكان على سدة الحكم في بلادنا.

(3) جاء في كتاب أمريكا التي تعلمنا الديمقراطية والعدل ص281:"في أغسطس 2002م استمع (ريتشارد بيرل) ، الذي كان رئيس هيئة سياسات الدفاع في البنتاجون، إلى ملخص لأحد الباحثين من مؤسسة (راند) ، وهو الفرنسي (لوران موراويك) ، يصف فيه العراق بأنها المحور التكتيكي، والسعودية المحور الإستراتيجي، ومصر الجائزة، وذلك الحرب التي تحاول الولايات المتحدة أن توهم العالم بأنها إنما تخوضها من أجل تخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق!! وهكذا اعتبر المراقبون أن العراق، وفق هذه الرؤية مجرد بدايات لصراعات أكبر ستشمل بلدان أخرى".

صفوة القول أخي الفاضل: إن الإدارة الأمريكية وحلفاءها الغربيين سيظلون يجهزون على أية نهضة لأمتنا لأنهم يعتقدون أن لديهم فرصة سانحة للإجهاز على الرجل المريض الكسيح، (العالم الإسلامي) خشية أن تدب فيه الروح من خلال الروح الجهادية القائمة في قلب العالم الإسلامي فلسطين والعراق، وفي أطرافه في كشمير والشيشان ناهيك عن حركات الاحتجاج والرفض المتزايد في العالم الإسلامي من جاكرتا إلى الرباط بل وحتى في قلب أوروبا. لذلك فإن الغرب يعجل بتنفيذ مخططاته على عجل في العراق وأفغانستان والآن في السودان وتفتيته إلى دويلات وعرقيات، وتحريض الأقباط في مصر، والأمازيغ في الجزائر وشمال أفريقيا الذين يفضل قادتهم الآن اللادينية على الإسلام والعرب!!

فهذه هي القصعة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ثوبان. وهكذا فالغرب بقيادة أمريكا في سباق مع الزمن خشية أن يتمخض الزلزال (الروح الجهادية المتنامية) تلكم الروح التي ستدمر مشاريعهم وتقوض مخططاتهم، بحيث ستكون الأموال الباهظة التي أنفقوها ميراثاً للجيل الجهادي الجديد الذي سيحفظ الله بهم هذه الأمة من الإبادة والانقراض وصدق الله تعالى المبشر لنا بالغلبة عليهم ولو بعد حين:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (لأنفال/36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت