فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 868

ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَكُونُ فِى آخِرِ أُمَّتِى خَلِيفَةٌ يَحْثِى الْمَالَ حَثْيًا لاَ يَعُدُّهُ عَدَدًا» . قَالَ قُلْتُ لأَبِى نَضْرَةَ وَأَبِى الْعَلاَءِ أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالاَ لاَ"."

الشاهد: (يوشك أهل العراق أن لا يجبى قفيز ولا درهم) وقوله (ثم يوشك أهل الشام) هذا الحديث قاله الرسول صلى الله عليه وسلم والعراق كانت في تحت سيطرة الفرس، والشام كانت في أيدي الروم أي أن الرسول يبشر أن هذه البلاد ستفتح وتدخل في الإسلام ثم تتعرض لفتن وحصار من قبل الروم (الغرب) بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر العراق أولاً وقد فتحت قبل الشام وهذا يدل على أن هذا الحصار سيكون على أشده وهو كائن لا محالة بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يدل على ديمومة الصراع بين الإسلام وأعدائه.

الخامس: لا تزال طائفة:

روى مسلم في صحيحه: عَنْ ثَوْبَانَ قَال: َ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَاتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» . وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ قُتَيْبَةَ «وَهُمْ كَذَلِكَ» . الشاهد (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) وهذا الحديث أكد بكل وضوح أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل مستمر إلى قيام الساعة وأن طائفة من أبناء هذه الأمة ستظل رافعة لواء الجهاد وفي صدام مع قوى الكفر إلى قيام الساعة.

أما عن الشق الثاني من سؤالك: المتعلق بتصوري عن منطقة الشرق الأوسط؟

فهذا الشق من السؤال يحتاج إلى بحث مستقل ولكن على أية حال أشير باختصار إلى عدة نقاط:

(1) أن ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط مصطلح دخيل؛ فأغلبية الشعوب القاطنة لهذه المنطقة شعوب مسلمة رافضة لأي كائنات غريبة مهما طال بقاؤها.

(2) إن أمريكا لم تستخدم قوتها وبطشها إلا للبلدان الضعيفة كأفغانستان، والعراق، وبنما، وجواتيمالا، وهاييتي، وكوبا، وهندوراس، والفليبين، وكمبوديا، وفيتنام، والسلفادور، ونيكارجوا وهلم جرا!! لذلك فإن منطقتنا (العربية والإسلامية) ببعدها العقدي والجغرافي والاقتصادي النقطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت