فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 868

تواجدهم في أفغانستان .. وهو ما تخشاه فعلاً قوات الاحتلال الأمريكي لأن هذه المنطقة ولادة بالشباب المجاهد .. فحتى لو أسروا كل قادة تنظيم القاعدة أو قضوا عليهم بالقتل فلن تنتهي فكرة طرد المحتل وإخراج المشركين من جزيرة العرب ومن كل بلاد الإسلام).راجع مقالتي كاملة في موقع المقريزي.

أخي الفاضل: إن قدر هذه الأمة أنها حاملة لواء الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

إن قدر هذه الأمة أنها دافنة الحضارات المستكبرة في الأرض؛ فأرض الإسلام كانت ولا تزال مقبرة الغزاة فمن الذي أطفأ نار الفرس؟! ومن الذي قبر ودفن حضارة عباد النار (الفرس) ؟ أليس الإسلام؟! ومن الذي قبر عباد القياصرة (الروم) ؟ أليس الإسلام؟ ومن الذي قبر (أهل الياسق) المغول والتتر؟ أليس الإسلام؟! ومن الذي دحر الهجمات البربرية الصليبية التسع على مدار قرنين من الزمان؟ أليس الإسلام؟! ألم يورث الله أرضهم وديارهم للمسلمين في العراق وإيران والهند، وأفغانستان، وبلاد ما وراء النهر، وبلاد الترك والكرد؛ أليس الإسلام؟ ألم تكن الشام وفلسطين ومصر وشمال إفريقية تحت سيطر الروم؟ أليس الإسلام هو الذي دحرهم وردهم مهزومين خائبين إلى حيث يعيش الأوروبيون الآن؟! إذن ديمومة الصراع بين الإسلام وأعدائه قائمة إلى قيام الساعة وحتمية هذا الصراع والصدام قائمة وقادمة وهذه عينة على سبيل المثال من القرآن الكريم والسنة النبوية شاهدة على ديمومة هذا الصراع:

الأول: يقول الله تعالى:

{وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة/217) . الشاهد {ولا يزالون يقاتلونكم} ففعل المضارع الدال على الاستمرار والديمومة {لا يزالون} مع الفعل المضارع {يقاتلونكم} يؤكد أن الصراع بين الإسلام وأعدائه لم ولن يتوقف إلى قيام الساعة إلا في حالات عابرة في التاريخ من خلال هدنة محدودة أو صلح مشروط كان يتم بين دولة الإسلام وقوى الكفر القائمة قديما ً أو هدنة مشروطة في آخر الزمان.

الثاني: حديث ثوبان رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت