فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 868

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!

الهجمة على التيار الجهادي

أما عن الهجمة التي يتعرض لها التيار الجهادي بشكل عام فهي هجمة قديمة جديدة: هؤلاء المجاهدون تسببوا في إيذاء المسلمين! هؤلاء المجاهدون سبب كل بلاء حل بالأمة! شباب مندفعون متحمسون ليس لديهم حكمة في فقه المصالح والمفاسد! يقولون ويقولون!! هي نفس الهجمة التي قيلت لأهل الحق قديماً! ألم يقولوا لموسى عليه السلام: {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَاتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} (الأعراف/129) .

ألم يشنعوا أيضاً على موسى عليه السلام أن به برصاً لكي لا يقترب منه أحد وليفر عنه أتباعه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً} (الأحزاب/69)

ألم يقولوا لخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} (القصص/57)

الفارق أن الخطاب قديماً كان صادراً من الكفار الأصليين، أما اليوم فنفس الخطاب والهجوم والتشكيك صادر من بعض المسلمين ومن يمثلونهم من مشايخ ودعاة نسأل الله أن يهدينا وإياهم سواء السبيل.

أما عن النصائح المعلبة بالغمز واللمز والقدح في المجاهدين فإنها لا تشين إلا قائلها ولا تعيب إلا كاتبها. فهذا الغمز والاستهزاء والتسفيه لأعمال المجاهدين في أراضي المسلين المحتلة هو نفس الازدراء الذي قيل للعصبة المؤمنة قديماً:

{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} (الأنعام/53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت