المصريين إلى حكومة مصر العميلة! وهو ما فعلته حكومة بنظير بوتو عندما قامت بحملة مداهمات وتشتيت لكل المجاهدين العرب وغيرهم من على أراضيها وتسليمهم إلى بلدانهم أو إجبارهم على التيه في الأرض!
وهي نفس التجربة التي حدثت في البوسنة حيث نشروا مصطلحاً في القاموس الإعلامي (أفغنة البلقان) لتخويف الغرب من التواجد الإسلامي في أوروبا! وتمت المؤامرة باتفاق (دايتون) الشهير حيث تكالبت الدنيا بأسرها من أجل تصفية وتسريح جيش المجاهدين في البوسنة وتسليم أسلحتهم، ثم قامت قوات حلف الناتو بقيادة الاستخبارات الأمريكية بحملة مطاردة واسعة في ألبانيا والبلقان لكل تواجد إسلامي جهادي ولو كان في صورة مشروع خيري لإعانة الفقراء واليتامى!! بمعنى أوضح أن كل هؤلاء الفرقاء مستعدون للتصالح والالتقاء على مذبح المجاهدين سواء كان هؤلاء المجاهدون في أفغانستان أو في طاجكستان أو في البوسنة أو في أي مكان آخر! ولا يزال التخويف من المجاهدين خاصة العرب في الشيشان مستمراً من قبل ماكينة الإعلام الروسية التي تخوف الشعب الشيشاني من الجهاد الوهابي (على حد زعمهم) الذي يحارب طرقهم الصوفية!! وهذا ما سيحدث في العراق مع غاية الأسف والحزن حيث سيتفق هؤلاء جميعاً على شئ واحد هو القضاء على تنظيم القاعدة وعلى أية روح جهادية سلفية حقيقية وسيكون هذا واضحاً في حالة خروج قوات الاحتلال عاجلاً أم آجلاً! وسينسى هؤلاء المحررون الجدد الذين سيقتطفون ثمرة المجاهدين سينسون تضحيات هؤلاء المجاهدين الشرفاء الأوفياء بل سيتعمدون محوها من ذاكرة الشعب العراقي! وسيكون الاحتفال بالتحرير خليطاً من المشاعر الوطنية والدينية البعيدة كل البعد عن دين الإسلام الحقيقي!. هذا هو المخطط المظلم الذي يحاك لتنظيم القاعدة ولكل الفصائل الجهادية التي تريد عودة الإسلام نقياً على هدي السلف الصالح. فلابد من الحيطة والحذر لأنه كما في صحيح البخاري (لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين) وقد لدغنا كثيراً من نفس الجحر! فإنا لله وإنا إليه راجعون!
وقد استطارني الفرح وسررت كثيراً عندما علمت بخبر اتحاد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مع تنظيمات جهادية أخرى في (مجلس شورى المجاهدين) وهذه بادرة طيبة وبشارة صالحة تؤكد أن المجاهدين في العراق يريدون أن يقولوا للأمة أن الوحدة والاتحاد أمر ليس صعب المنال، وأن المجاهدين أولى بتحقيق الوحدة من غيرهم انطلاقاً من قوله تعالى: